لو يكن ابتداء التردّد في أوّل الشهر ، إذا الخلاف فيما لو كان البدء بالكثرة في السفر والتردّد في البقاء أوّل يوم من الشهر .
فمن جمع البرهان وغيرواحد : الإكتفاء بالشهر الهلالي لأنّ لفظ الشهر حقيقة فيما بين الهلالين ، ولا تصلح زيادة الثلاثين لصرف الشهر عمّا بين الهلالين ، ولا تنالي بينهما ، إذ يكون أن يكون كلّ منهما موضوعا للمعنى الواحد ، فيكون التردّد فيما بين الهلالين موجباً للتمام كاندونه ثلاثين ، فيكون أيضاً ما لو كان ابتداء التردّد في أوّل الشهر .
أقول : إنّ على روايات بالشهر إذا لم يكن المكث ظهور الشهر الواحد من الشهر القمري فإنّ الشهر ينتهي ظهر الخامس من الشهر الثاني حتى وإن كان الشهر السابق ناقصاً أي كان مجموع المكث تسعةً وعشرين يوماً .
ولكن رغم عمدة أدلّة لا داء له لظنّ الشخص بأنّه الموجبي في اليوم الثلاثين بالجمع بين القصر والتمام ولو لاحتمال صحّة تقييد روايات الشهر بصحيحة أبي أيوب الخزّاز التي تقول بالثلاثين يوماً ، ولاحتمال إرادة الثلاثين يوماً من لفظة الشهر إذا لما الشهر قام بالصلاة ، وتكون الشهر مرداً بين الثلاثين والتسع وعشرين يوماً أو فيكون رواية الثلاثين مبيّنة للمراد من الشهر ، بالإضافة إلى أنّ المرجع في حالة الشكّ هذه هو حكم التقصير الساري حتى يثبت التمام ولا يستصحاب التقصير لعدم جريان الأصول العملية في موارد قيام أمارة معتبرة ، لكلّ ذلك احتاط البناء التردّد في العروة وهو على حقٍّ في هذا الاحتياط ، لكن على أنّ يكون الاحتياط بنحو الوجوب كما فعل عدّةٌ من مراجعنا في حاشية العروة ، لا ، بل أحوط الإجماع على أنّه إذا كان ابتداء التردّد في أثناء الشهر يعتبر ابتداء الشهر .
مسألة ٣٨ : يكفي في الثلاثين التلفيق إذا كان تردده في أثناء اليوم<sup>(٥٣)</sup> كما مرّ في الإقامة العشرة ، وإن كان الأحوط عدم الإكتفاء ومراعاة الاحتياط .
(٥٤) لصيرورة المجموع ثلاثين يوماً بالوجدان كما مرّ في الإقامة عشرة أيّام .
(٥٥) لا فرق في مكان التردّد بين أن يكون بلداً أو قرية أو مفازة<sup>(٥٥)</sup> .
‹