مسألة ٢٠: إذا اعتقد التابع أنّ متبوعه لم يقصد المسافة أو شكّ في قصده، وفي الأثناء علم أو قصد لها فإن كان الباقي مسافة شرعيّة قصّر، وإن كان الباقي أقلّ أتمّ أو لأنّه لم يكن قاصداً للسفر فعلاً(٢٨).
(٢٨) وذلك لأنّه كان يعتقد أنّ متبوعه لا يقصد المسافة الشرعيّة، وإنّما سيذهب مع الأثناء علم أو قصد المسافة القريبة، ثمّ علم أنّ سيده يريد أن يذهب إلى المسافة الشرعيّة فقطع المسافة بالنقطة البعيدة، فإنّه لا يصدق عليه أنّه قاصد السفر إلّا الآن، أي حينما اشترط قصد قطع المسافة البعيدة، وبهذا أخذ احتراز قصد المسافة الشرعيّة، وقياسه مع من قصد الذهاب إلى مدينة بعد المسافة الشرعيّة أنّه لو تبلغ المسافة قياس مع المفلق الواضح.. بل حتّى نصف أنّ يذهب مع السفر.. ورغم ذلك حكم الشارع المقدّس بالتقصير في هكذا حالة فهي معتبر بهذا الإحتمال الموهوم. وقال ما قاله ذهب السيّد الحكيم والسيّد الخوئي والسيّد البيزواري في هكذا أحكامه.
* * * * *
مسألة ٢١: لا إشكال في وجوب القصر إذا كان مكرهاً، في بأمر من الغير ـ على السفر (فيأمر مولاه بالقتل أو الوقوع في الضرر) ـ أو مجبوراً عليه ـ كالأسير ـ أو من قبل الغير كالشمسير ـ بانئيٍ غير منعمن واختياره يكون على المشي والإكراه، وذلك من قبيل الذهاب إلى الصيد المباح بقوّة موجودة في مدينته مثلاً، وكذا إذا أركب في السيارة أو ألقي في السفينة من دون اختياره ولو بكون به حركة سيريّة فإنّه يقصّر، لأنّه يصدق عليه أنّه سافر بقصد السفر(٢٩).
(٢٩) قد يقال في وجوب التمام عليه، من جهة عدم استناد السير إليه وذلك لعدم القصد والاختيار.
والصحيح شمول إطلاقات أدلّة القصر له، ولا دليل على التقييد، فإنّ الروايات السابقة تقول بأنّ التقصير في السفر في بريدين أو بريد وهي شاملة لما إذا كان أصل الشخص مربوطاً في السيارة مثلاً وجبوراً على السفر بغير اختياره ـ بل كان أغلب المسافرين هم بقصد المتابعين من دواب من دون استناد الحركة إليهم، لكن أن الأصل أنّه يكون متلبّساً بحركة بقصد السفر.. أمّا إذا الأصل أنّه يكون متلبّساً مع المفارقة في القصد، فإذا كان بذلك لم يقصد لذكره أمّتنا(؟).
ولو أنّ العالم بقطع المسافة هو قاصد للقطع فلطمعها لو على من قطعها ولو غير اختيار.
‹