صلاة المسافر
صفحة ١٥٨ من ٢٩٥

: الإنسان طالما في بيته ووطنه عليه أن يصلّي تماماً حتى يخرج عنه معرضاً عملياً حتى ولو كان مصمماً على ترك وطنه بعد ساعة أو ساعتين .

★ ★ ★ ★ ★

مسألة ٧ : ظاهر كلمات العلماء (رضوان الله عليهم) إختيار قصد التوطّن أبداً في صدق الوطن العرفي ، فلا يكفي العزم على السكنى إلى مدة مديدة كثلاثين سنة أو أزيد . أقول : صدق الوطن لا يهمنا ، وإنّما الذي يهمنا في القصر والتمام كونه ، في القرآن يعيش فيه ، فمسافراً وعدمه كونه مسافراً ، فإذا صدق أنه مقيم في مقرّه وغير مسافر ، لطول إقامته فيه ، كأكثر من سنة ، فإنه يكفي أنه يصلّي مقرّاً له فلا يتعيّن عرفاً أنه مسافر ، ولذلك يجب عليه الإتمام ، أي أنه يأخذ حكم الوطن (٨) .

(٨) لا دليل في صدق الوطن ، على لزوم قصد التوطّن إلى الأبد ، بل يكفي عرفاً أن يستقرّ في البلد بنية الطويلة عدّة حتى من دون قصد البقاء فيه مدّة طويلة ، وإذا بنوا على العيش فيها طالما أوضاعهم جيدة كما هو حال الكثير من الناس الذين يهاجرون مع عوائلهم إلى دول أجنبية أو إلى البلاد الكبيرة في بلاد يحملوا فيستأجروا بيوتاً ويسكنوا مدّة معيّنتهم مدّة طويلة ثمّ قد يرجعون إلى بلدهم .

وقد ورد في الروايات أن أشخاص يقصد في موضعه وقرّه وأرضه ولا شأن أن بعض المهاجرين إذا استأجروا أو اشتروا بيتاً في غير وطنهم على غير وطنهم الأصلي واستقرّوا فيها على نية الأبدية مدّة معيّنتهم فهذا وذلك بصدق عليهم عرفاً أنهم يستوطنون فيها ، فقد روى سعد بن أبي خلف بأنه : سأل علي بن مهزيار عن مقرّ الأولى التي بقيت فيها ، من الدار التي تتمّ عمّر والمدينة فهي بعد ذلك في غير ذلك في عمل التمام صلاتي أم لا ؟ قال إذا كان قد سكنت أو هذه الصلاة ، وإن كان قد دخل في تلك المسألة والدخول ، وإن أقام بكة والمدينة خمساً فيتم ، اخر آلامر على الرواية على ابن أبي عمير عن جميل قال إذا دخلت أرضاً فلتم ، روى سعد من أبي خلف قال : سأل علي عن يقطين إنّه أحب من الدار اللذي تتمّ عمّر والمدينة عمّر ، وعلى أمر صلاتي تمام أم لا ؟ قال : إن كان قد سكنت أو من سكنته أن تمّ الصلاة ، وإن كان لم نية فقصّر ، وصحيحة السدد . رواية الفطحي والوقت الإمام التمام مدّة طويلة . وقد يشترط الإمام الدوام ، على إنّ المنزل والأرض كثيراً ما تكون في معرض الذهاب والسيع .

فإن نقول : العبرة هي بالاستيطان في القطعة الثانية وعدم الاستقرار بنية الأبدية ، وليس بمجرّد السكن مدّة طويلة .

١٥٨