صلاة المسافر
صفحة ٢٩٢ من ٢٩٥

١ ـ محمد بن الحسن في يب بإسناده ـ الصحيح ـ عن محمد بن علي بن محبوب عن محمد بن عيسى العبيدي عن سليمان بن حفص المَرْوَزِيّ قال : قال الفقيه العسكري (الهادي) ‏عليه السلام‏ : « يجب على المسافر أن يقول في دبر كل صلاة يقصر فيها (سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر) ثلاثين مرة لتمام الصلاة » وهي مصحّحة السند ، ولا شكّ في أنه يجب حملها على الإستحباب المؤكّد للإجماع على عدم وجوب ذلك على المسافر ، ولو كان هذا الذكرُ واجباً لبان لكون هذه المسألة محلَّ ابتلاء جداً .

٢ ـ محمد بن علي بن الحسين بإسناده في (عيون الأخبار) عن تميم بن عبد الله بن تميم (ضعيف) عن أبيه (مهمل) عن أحمد بن علي الأنصاري (مهمل) عن رجاء بن أبي الضحاك (مهمل) عن الرضا ‏عليه السلام‏ أنه صحبه في سفر فكان يقول في دبر (بعد) كل صلاة يقصرها : (سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر) ثلاثين مرة ، ويقول : « هذا تمام الصلاة » ضعيفة السند . قال الحرّ العامليّ : "وتقدم في التعقيب ما يدلّ على استحباب الإتيان بالتسبيحات الأربع بعد كل صلاة ثلاثين مرة أو أربعين مرة فيتأكد الإستحباب في المقصورة ، ويحتمل عدم التداخل" إنتهى .

أقول : ورد ذلك في جملة من الأخبار في ثل ٤ ب ١٥ من أبواب التعقيب من قبيل ما رواه في يب بإسناده الصحيح عن الحسين بن سعيد عن صفوان (بن يحيى) عن (عبد الله) ابن بكير (فطحيّ ثقة) قال قلت لأبي عبد الله ‏عليه السلام‏ : قول الله عزّ وجلّ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللهَ ذِكْراً كَثِيراً﴾(٢١٦) ما ذا الذكر الكثير (ما أدنى الذكر الكثير ـ قرب الإسناد) ؟ قال : « أن تسبّح في دبر المكتوبة ثلاثين مرّة » موثّقة السند .

ثم إنه هناك تداخل بين الذِّكْرَين في حقّ المسافر لعدم ورود تكرار الذكر للمسافر في هتين الروايتين ، ولو كان عدم التداخل ـ حاصلاً ـ أي التكرار ـ حاصلاً لنبّه أئمّتُنا ‏عليه السلام‏ على ذلك ، وهذا ما يعبّر عنه بالإطلاق المقامي ، نعم لا شكّ في تأكّد الإستحباب على المسافر لما ذُكر في الروايتين من كون ذلك لتمام الصلاة .

(٢١٦) الأحزاب ـ ٤١ .

٢٩٢