صلاة المسافر
صفحة ٢٤١ من ٢٩٥

كلام جمع من أهل اللغة ، هو زوال الشمس عند كبد السماء نحو المغرب ، وللروايات التي لا يبعد تواترها (١٨٦) .

فإن قلت : في أن بعض الروايات أن وقت فضيلة الظهر هو بعد الزوال بمقدار قدم أو أربعة أقدام أو ذراع أو ذراعين .

قلت : نفس هذه الروايات تفسّر ذلك بمن يريد أن يصلّي نافلة الظهر ، فإن أراد يحرى في هذه الحالة أنه يدخل بعد مقدار هذه الفريضة تشجيعاً على الإتيان بالنوافل والوارد حمل المؤمن همّ أن ذلك سرَّ ﴿أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ﴾ أول الزوال ، فيصبح أن لا تصلّ النافلة في السفر ، فاتظهر ملايد ، وهذا الفرض لا يصح في أول السفر . فاتظهر فلا .

(أ) صحيحة زرارة عن أبي جعفر ﷺ قال : سألته عن وقت الظهر فقال : م ذراع من زوال الشمس ، إلى أن قال م ، ـ أتدري لمَ جُعل الذراع والذراعان ؟ قلت : لمَ جعل ذلك ؟ قال : م لكان النافلة ، لئك أن تشتغل من زوال الشمس إلى أن يمضي ذراع ، فإذا بلغ فيئك ذراعاً من الزوال بدأت بالفريضة وتركت النافلة ، وإذا بلغ فيئك ذراعين بدأت بالفريضة وتركت النافلة .

(ب) صحيحة محمد بن يحيى الخثعمي ، كتب بعض أصحابنا إلى أبي الحسن ﷺ روي عن آبائك القدم والقدمان والأربع والقامة والقامتان وظلّ مثلك والذراع والذراعان ، فكتب ﷺ : لا القدم ولا القدمان ، إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الصلاتين وبين يديك سبحة ، وهي ثماني ركعات ، فإن شئت طولت وإن شئت قصرت ، ثم صلّ الظهر ، فإذا فرغت كان بين الظهر والعصر سبحة ، وهي ثماني ركعات إن شئت طولت وإن شئت قصرت ، ثم صلّ العصر .

(ج) موثقة زرارة الجاري عن أبي عبد الله ﷺ سألت أبا عبد الله ﷺ ناس قال : حاضر فقال : م إذا زالت الشمس فهو وقت لا يحبسك عنها ، في الصلاة ، إلا أن سبحتك التي تطوّلها أو تقصرها .

(د) ورواية إسماعيل الجعفي عن أبي جعفر ﷺ حيث ورد في ذيلها ، وقد جعل الذراع والذراعان لئلا يكون تطوّع في وقت فريضة .

(١٨٦) تل ٣ ب ٨ من أبواب المواقيت .

٢٤١