هذه الروايات تعبّر أنّ المناط في القاطع والتقصير هو وطن الشخص وخول الشخصى في مصره أو قريته وأرضه ، أو ضيعته ، لما يعنى أنّ الوطن هو وطنه أو وطنه وقريته التي ينتسب إليها عرفاً ، لكن لم يتّضح ما تعريف وطن الشخص ببلده وقريته.
الطائفة الثانية وهي تقيّد أنّ المعتبر باستيطان المنزل والبلد ، لا غير ، أو مجرّد وجود منزل له في البلد ، فهى بالتالى أصرح دلالة وأقرب من الطائفة الأولى .
١ ـ فقد روى الصدوق بإسناده الصحيح أو المقبول باستناده فعليك في تعريف القاطع موضوعاً صحيحة السند الأولى الحسن الأول ﷺ قال : كل منزل من منازلك لا تستوطنه فعليك فيه التقصير ، والمستوطن صحيحة السند .
ورواها في التهذيب بإسناده الصحيح ، عن سعد عن عبد الله عن أحمد بن محمد عن ابن أبي نصر عن عثمان بن حماد عن من يقطن عن على بن مهزيار قلت لأبى الحسن الأول الأول (٢) إنّ نصر عن قمر فمن قبله أن يقصّر ٢ كل منزل من منازلك لا تستوطنه فعليك فيه التقصير قلت : لي رجل يمر بعض الأمصار فيه والمصر ودرس المصر فما من خراسانى قال : رجّحوا أنّ صلاتى أقصر ٢ قال : وموقّع الصلاة ، والمصرّاء فما من ذلك إذا ما تها هو نزل منازل ، وعلى عاص.
ورواها في التهذيب أيضاً بإسناده الصحيح ، عن أبى أيوب عن على بن أبى طالب عن الأبى الحسن الأول ﷺ عن أحمد بن محمد بن أبى نصر عن عثمان بن حماد عن من يقطن قال : قلت لأبى الحسن الأول الأول ﷺ : إنّ ضيعتى ومنازل بين القرية والمدينة (الفرسخ) في الضيعتان (في الفرسخان) ، فأيّ ذلك من منازلى لا تستوطنه فعليك فيه التقصير ٢ ، فإن منزلة من منازل ذلك إذا ما تها هو نزل منازل ، فالصلاة وموقّع الصلاة .
ورواها في التهذيب أيضاً بإسناده عن أبى أيوب عن نوح بن صفوان عن يحيى بن سعد عن أبى خلف قال : قلت على عاص يقطن أنا الحسن الأول الأول ﷺ : إنّ الدار للراجح يقصر فيها الصلاة والضيعة فيها ٢ ، قال : لي ٢ لي ٢ إن كان ما فيه سكنة أتمّ فيه الصلاة ، وإن كان مما لا يسكنه فيقصّر فيه الصلاة .
أقول : بعد ذكر كل هذه النصوص لرواية على بن مهزيار عن أبى الحسن الأول الأول ﷺ يعود نقل سعد عن من يقطن يقطن عن من يقطن بصيغة المضارع لا يعود قبل سعد عن من يقطن من يقطن بصيغة الماضى . إضافة إلى أنّ في هذه الرواية تعارض سائر الروايات التي تشترط الاستيطان الفعلى ، إذن لا اعتبار لها من جهتين .
‹