وتصوم يوم الخميس، ثم تأتي الأسطوانة التي عند مقام النبي ﷺ ومصلّاه، ليلة الجمعة فتصلّي عندها إليتك وتصوم يوم الجمعة، وإن استطعت أن لا تتكلّم بشيء في هذه الأيّام إلا ما لا بد لك منه، ولا تخرج من المسجد، إلا لحاجة، ولا تنام في ليل ولا نهار فافعل، فإنّ ذلك ممّا يعد أبو عبد الله ﷺ ثم تحمد الله سبحان في يوم الجمعة وأثن عليه، وصلّ على النبي ﷺ وسلّ حاجتك ... وليكن فيما تقول: اللهم إنّي إليك شرعت أنا إليك في طلبها لأنّ آمرتي ـ وسألتك أن لا تسألنّي ـ فإنّك حَرِيّ أن تقضي حاجتي إذ صرت إلى تحمدك وكثيرها، صغيرها وكبيرها، فإنّك حَرِيّ أن تقضي حاجتي إن شاء الله تعالى» (التهذيب ١ ـ صحيحة السند.
ورواها في الكافي عن إبراهيم عن إبراهيم عن أبيه عن أبي عمير عن عمر عن معاوية عن عمار قال: قال أبو عبد الله ﷺ: «صم الأربعاء والخميس والجمعة وصلّ ليلة الأربعاء عند الأسطوانة التي تلي مقام النبي ﷺ في إنابة لية الجمعة ويوم الجمعة عند الأسطوانة التي تلي مقام النبي ﷺ ويوم الجمعة وليلة الجمعة في إنابة لية الجمعة، أبي لبابة ليلة الجمعة عند الأسطوانة، وادعِ بهذا الدعاء أحدها يرحم وحاجتك وحرز ... اللهم إنّي أسألك بعزتك وقوّتك وقدرتك وجميع ما أحاط به علمك أن تصلّي على محمد وآل محمد وأن تفعل بي ... وكذا وهي أيضاً صحيحة السند.
وقريباً منها ما رواه في الكافي أيضاً عن إبراهيم عن أبيه عن حماد (بن عثمان) عن (عبد الله بن قيس) الحلبي عن أبي عبد الله ﷺ قال: «إذا دخلت المسجد فابدأ بالنبي ﷺ فسلّم عليه، ثم تأتي مقام النبي ﷺ فصلّ فيه ركعتين، وادعُ الله ما بدا لك ـ من حاجة تريدها في أمرها ـ ثم تأتي الأسطوانة التي تلي مقام النبي ﷺ مما يلي القبر فتدعو الله عندها وتسأله الأسطوانة التي تلي رأس النبي ﷺ ومقامه وتصلّي عند مقام النبي ﷺ ويوم الجمعة عند مقام النبي ﷺ وتصوم ثلاثة الأيام والكثيرة والحاجة هذه من عندها لكل حاجة وتصوم ثلاثة الأيّام» وهي أيضاً صحيحة السند.
● وأمّا بالنسبة إلى سقوط الصوم الواجب عزيمة فقد سبق ذكره، بل هو معلوم بضرورة الدين إلّا في الحالات التي مرّ استثناؤها كصلاة النذر، واستفادتنا على لإهذا قوله تعالى: ﴿فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾(٤٦٤)، وبالروايات المتواترة من قبيل ما رواه عبد الله بن سنان في السفر ... عن أبي عبد الله ﷺ في حديث، قال: «لا يصوم
(٤٦١) ثل ٤ ـ ب ١٢ من أبواب من يصحّ منه الصوم ح ١.
(٤٦٢) البقرة: ١٨٤.
‹