صلاة المسافر
صفحة ٢٤٣ من ٢٩٥

٣ ـ الرواية تقول : م يصلّي الأولى ، أي الظهر ، أربع ركعات ، مع أن تقصير الرباعيات في السفر أمرٌ مسلّم أيضاً .

٤ ـ هي تقول : م يصلّي بعد ذلك النوافل ثماني ركعات ، لأنه خرج من منزله بعدما حضرت الأولى ، م يصلّي الظهرين بتسقط في السفر بالتسالم ، وقوله ، م لأنه خرج من منزله بعدما حضرت الأولى ، خلاف المسلم به فهوياً ، فليست العبرة بزمان أول عملية الوجوب ، وإنما العبرة بزمان أداء الصلاة .

ولذلك تحمل هذه الرواية على الشذوذ لمخالفتها العامة ومخالفتها لرواياتنا ، ويبقى على عموم سقوط نافلتي الظهرين في السفر .

● أما قوله ، وإن تركها ، أي تركتها أي وقت الظهر ، في إن يضنّس ، في مقابل قوله عند صدر الفقرة فيصلّيها : م لمجموع ما دلّ على استحباب قضاء النوافل ، ذكرها في تل ب ١٨ و ١٩ و ٢٠ و ٢٦ ٢٦ من أبواب أعداد الفرائض ، من قبيل :

١ ـ ما رواه في التهذيب بإسناده ، الصحيح ، عن علي بن مهزيار عن الحسن يعني بن سعيد عن فضالة (بن أيوب) عن أبان (بن عثمان) عن أبي عبد الله ﷺ قال : سمعت أبا عبد الله ﷺ يقول : إن النوافل بمنزلة الهدية متى ما أتي بها قبلت ، فمتى ما أتاك صلّ ، م يعني به ، مالكتين ، عبدي يصلّي ما لم أفرضه عليه .

٢ ـ وروى في التهذيب بإسناده عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ﷺ قال قلت له : أخبرني عن رجل عليه من صلاة النوافل ما لا يدري ما هو من كثرتها ، كيف يصنع ؟ قال : فليصل حتى لا يدري كم صلّى من كثرتها فيكون قد قضى بقدر علمه (ما علمه) ، ومن ذلك ، ثم قال قلت له : فإنه لا يقدر على قضائها فقال : م إن كان شغله في طلب معيشة لا بد منه أو حاجة لأخ مؤمن فلا شيء عليه ، وإن كان شغله جمع الدنيا والتشاغل بها عن الصلاة فهذا التهاون ، وذلك أنه قال ﷺ : م لا تتهاون بصلاتك فإن النبي ﷺ قال عند موته : ، ليس منّي من استخفّ بصلاته ، ليس منّي من شرب مسكراً لا يرد عليّ الحوض لا والله ، م ، قلت : فإنه يقدر على القضاء فبأيّ شيء يبدأ ، تطوّعاً أو فريضة ؟ قال : م بالفريضة ، قلت : فإنه لا يستطيع ، م ، قال : فبقدر طاقته ، م قلت : فإنه لا يقدر على صلاة النهار مدّ ، قال : م يصلّيها بالليل ، قلت : فلا يقدر على قضاء صلاة النهار مدّ ، قال : ، لكل ركعتين من صلاة الليل مدّ ، ولكل ركعتين من صلاة النهار مدّ ، فقلت : لا يقدر

٢٤٣