صحيحة السند ، والظاهر أنّ سبب السؤال هو عن مطلبنا الذي نحن فيه لتعارض الروايات في ذلك في زمانهم ، ولذلك سأله(عليه السلام) بهذا الأسلوب ليتأكّد من الجواب ، وهي نصٌّ في المطلوب .
ـ ومثلها ما رواه في التهذيب أيضاً عنه عن صفوان بن يحيى وفُضالة بن أيوب عن العلاء بن رزين عن محمد بن مسلم عن أحدهما(عليهما السلام) (عن أبي عبد الله ـ تل) في الرجل يَقدم من الغيبة فيدخل عليه وقتُ الصلاة ، فقال : « إن كان لا يخاف أن يخرج الوقت فليدخل (أي وطنَه) وليتمّ ، وإن كان يخاف أن يخرج الوقت قبل أن يدخل فليصِّل وليقصِّر » صحيحة السند .
٢ ـ وفيه عن الحسين بن سعيد أيضاً عن صفوان (بن يحيى) ومحمد بن سنان جميعاً عن اسماعيل بن جابر (الجعفي ، ثقة ممدوح) قال لأبي عبد الله(عليه السلام) قلت : يدخل عليّ وقتُ الصلاة وأنا في السفر فلا أصلّي حتى أدخل أهلي ، فقال : « صِّل وأتمَّ الصلاة » . قلت : يدخل عليّ وقتُ الصلاة وأنا في أهلي أريد السفر فلا أصلّي حتى أخرج ؟ فقال : « صِّل وقصِّر ، فإن لم تفعل فقد خالفتَ . والله . رسولَ الله(عليه السلام) » والظاهر قوياً أنّ القسم إشارة إلى أنّ الطائفة المخالفة صدرت للتقيّة وإلّا لا داعي لقسم اليمين .
٣ ـ وفي التهذيب أيضاً عن الحسين بن سعيد أيضاً عن صفوان بن يحيى عن العيص بن القاسم (ثقة عين) قال : سألت أبا عبد الله(عليه السلام) عن الرجل يدخل عليه وقت الصلاة في السفر ثم يدخل بيته قبل أن يصلّيها ، قال : « يصلّيها أربعاً » أي تماماً ، وقال : « لا يزال يقصِّر حتى يدخل بيته » صحيحة السند .
٤ ـ وفي التهذيب أيضاً بسنده الصحيح عن الحسين بن محمد (بن عامر بن عمران الأشعري ثقة) عن معلّى بن محمد (لم يوثَّق) عن الحسن بن عليّ بن زياد (ثقة) الوشاء قال : سمعت الرضا(عليه السلام) يقول : « إذا زالت الشمس وأنت في المصر وأنت تريد السفر فأتمَّ (أي في وطنك) ، فإذا خرجتَ بعد الزوال (أي بعدما صلّيت الظهر ـ) قصّر العصر » ، ورواها في الكافي بنفس السند ، ويمكن تصحيح الرواية من هذا الباب .
ـ ولذلك ترى صاحب الفقه الرضوي يتبنّى هذا الوجه .
* الطائفة الثانية ونُسب العملُ بها إلى مشهور المتأخرين (للشيخ المقنع (للشيخ الصدوق) وابن أبي عقيل العماني وكثير من كتب العلامة والشهيدين والمحقّق الثاني وغيرهم ، وهي :
‹