صلاة المسافر
صفحة ٢٦٣ من ٢٩٥

١ ـ روى محمد بن إدريس في آخر (السرائر) نقلاً عن كتاب جميل بن دراج عن زرارة عن أحدهما(عليهما السلام) أنه قال في رجل مسافر نسي الظهر والعصر في السفر حتى دخل أهله ، قال : « يصلّي أربع ركعات » (أي يصلّي تماماً لأنه صار في وطنه) ، وقال لمَن نسي الظهر والعصر وهو مقيم حتى يخرج ؟ قال : « يصلّي أربع ركعات في سفره » (أي تام ، وهي تناقض الفقرة الأولى التي تفيد أنّ العبرة هي ظرف أداء الصلاة) ، وقال(عليه السلام) : « إذا دخل على الرجل وقت صلاة وهو مقيم ثم سافر صلّى تلك الصلاة التي دخل وقتها عليه وهو مقيم أربع ركعات في سفره » مرسلة السند ، إضافة إلى أنه يبعد تصديق صدور هكذا نصّ متناقض ، أو قُل هكذا تفصيل عجيب .

ـ وفي التهذيب عن الحسين بن سعيد أيضاً عن النضر بن سويد عن موسى بن بكر عن زرارة عن أبي جعفر(عليه السلام) أنه سُئل عن رجل دخل وقتُ الصلاة وهو في السفر فأخّر الصلاة حتى قدم وهو يريد يصلّيها إذا قدم إلى أهله فنسي حين قدم إلى أهله أن يصلّيها حتى ذهب وقتها ؟ قال : « يصلّيها ركعتين صلاة المسافر لأنّ الوقت دخل وهو مسافر ، كان ينبغي له أن يصلّي عند ذلك » قال : « وموسى بن بكر لم يوثَّق ، ولكن يمكن توثيقه لرواية الأجلّاء عنه من قبيل ابن أبي عمير وصفوان بن يحيى ، وشهادة صفوان بأنّ كتاب موسى بن بكر مما لا يختلف فيه أصحابنا ، فتكون مصحَّحة السند ، ولكنها غير قابلة للتصديق لمعلومية أنّ ما فاته هو التمام .

٢ ـ وعن الحسين بن سعيد أيضاً عن صفوان بن يحيى وفُضالة بن أيوب عن العلاء بن رزين عن محمد بن مسلم قال : سألت أبا عبد الله(عليه السلام) عن الرجل يدخل من سفره وقد دخل وقت الصلاة وهو في الطريق ؟ فقال : « يصلّي ركعتين ، وإن خرج إلى سفره وقد دخل وقت الصلاة فليصِّل أربعاً » صحيحة السند ، إلّا أنه لا يصحّ الأخذ بهذه الرواية لما روي عن نفس محمد بن مسلم في الصحيحة السابقة (ح) من أنّ الاعتبار بوقت امتثال الصلاة .

ـ ونفس الكلام يرَدّ فيما رواه في التهذيب أيضاً بإسناده . الصحيح . عن عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن حمّاد (بن عيسى) عن حريز (بن عبد الله) عن محمد بن مسلم (أيضاً) قال : سألت أبا عبد الله(عليه السلام) عن رجل يدخل مكة من سفره وقد دخل وقت الصلاة ، قال : « يصلّي ركعتين ، وإن خرج إلى سفر وقد دخل وقت الصلاة فليصِّل أربعاً » صحيحة السند