صلاة المسافر
صفحة ٢٧٤ من ٢٩٥

الماضي(عليه السلام) قال : سألته عن الصلاة في الحرمين ، فقال : « أتمّ ولو مررت به مارّاً » ضعيفة السند .

١٣ ـ جعفر بن محمد (بن موسى) بن قولويه في (المزار) عن محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري (ثقة وجه) عن أبيه (ثقة) عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي عن أبيه عن حمّاد بن عيسى عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله(عليه السلام) قال : « من الأمر المذخور إتمام الصلاة في أربعة مواطن بمكّة والمدينة ومسجد الكوفة والحائر » مرسلة السند من الحرّ العاملي وصاحب المزار ، إلّا أن يقال بصحّة النسخة الموجودة عند صاحب الوسائل فتكون معتبرة السند لأنّ حمّاد بن عيسى من أصحاب الإجماع . لكن عندي تساؤل هنا وهو أنّ الظاهر أن تسمية الحائر الحسيني حصلت في زمان المتوكّل العباسي لعنه الله حينما أمر بإطلاق الماء على قبر الإمام الحسين(عليه السلام) ليعفيه ويخفيه فحار الماء يومها ودار ولم يبلغ القبر ، فلعل كلمة (حائر) من بعض الرواة .

الطائفة الثالثة ، وهي تفيد وجوب القصر ، وهذا الوجه هو ما ينسب القول به للصدوق وأنه قال إنه لا فرق بين هذه المواطن وسائر البلدان غير أنه رعاية لشرافة البقعة يستحب له أن يقيم فيتم لا إن يتمّ من غير قصد الإقامة ، ورواياتها هذه الطائفة هي :

١ ـ محمد بن الحسن في التهذيبين بإسناده . الصحيح . عن أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن إسماعيل بن بزيع(٢٠٦) (فقيه ثقة) قال : سألت الرضا(عليه السلام) عن الصلاة بمكّة والمدينة تقصير أو تمام ؟ فقال : « قصّر ما لم تعزم على مَقام عشرة أيام » صحيحة السند ، ورواها الصدوق في الفقيه بإسناده عن محمد بن إسماعيل بن بزيع نحوه . ويمكن الجمع بين هذا النوع من الروايات وبين القول بالتخيير بالقول بمشروعية التقصير ، أي قصّر إن شئت ما لم تعزم على مقام عشرة أيام ، فإذا عزمت تعيّن عليك إتمام التمام ، ومثلها ما بعدها .

٢ ـ وفي التهذيبين بإسناده . الصحيح . عن محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن عبد الجبار (قمي ثقة) عن عليّ بن مهزيار عن محمد بن إبراهيم الحُضَيني (الأهوازي ، ثقة لقول الإمام الجواد(عليه السلام) فيه إنه من خصيصي شيعي) قال : إستأمرت أبا جعفر(عليه السلام) في الإتمام والتقصير قال : « إذا دخلت الحرمين فانو عشرة أيام وأتمّ الصلاة » ، قلت : إني أقدم مكّة قبل التروية بيوم أو يومين أو ثلاثة (أيام) قال : « إنو مَقام عشرة أيام وأتمّ الصلاة » مصحَّحة السند .

(٢٠٦) معنى بزيع : الظريف المليح الجميل ولا يقال إلّا للأحداث من الرجال والنساء ، ويقال أيضاً للغلام المتكلّم الذي لا يستحي ، ويقال أيضاً للسيد الشريف (لسان العرب) .