٣ ـ وفي التهذيبين أيضاً عن أحمد بن محمد بن عيسى عن عليّ بن حديد قال : سألت الرضا(عليه السلام) فقلت : إنّ أصحابنا اختلفوا في الحرمين فبعضهم يقصّر وبعضهم يتمّ ، وأنا ممن يتمّ على رواية قد رواها أصحابنا في التمام ، وذكَرت عبد الله بن جندب أنه كان يتمّ ، فقال : « رحم الله ابن جندب » ، ثم قال لي : « لا يكون الإتمام إلّا أن تجمع على إقامة عشرة أيام ، وصِّل النوافل ما شئت » ، قال ابن حديد : وكان محبتي أن يأمرني بالإتمام . وعليّ بن حديد ضعّفه الشيخ في كتابي الحديث وقال لا يعوَّل على ما يتفرّد بنقله ، وقال الكشّي : قال نصر بن الصباح (من الغلاة) إنه فطحي ، أقول : يروي عنه ابنُ أبي عمير بسند صحيح (في تل ١٤ ب ٢١ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح ٨ ص ٣٥٩) ، ولذلك تصحّح روايته .
٤ ـ وفي التهذيب بإسناده . الصحيح . عن عليّ بن مهزيار عن فُضالة بن أيوب (ثقة) عن معاوية بن عمار (ثقة) قال : سألت أبا عبد الله(عليه السلام) عن رجل قدِم مكّة فأقام على إحرامه ، قال : « فليقصِّر الصلاة ما دام محرماً » صحيحة السند ، ولا يوجد قولٌ بهذا المفاد فتُحمَل على التقيّة أو يُرَدّ علمها إلى الله تعالى .
٥ ـ وفي التهذيبين بإسناده . الصحيح . عن سعد (بن عبد الله) عن أبي جعفر أحمد بن محمد (بن عيسى) عن الحسن بن محبوب عن أبي ولّاد الحنّاط (حفص بن سالم) قال قلت لأبي عبد الله(عليه السلام) : إني كنت نويت حين دخلت المدينة أن أقيم بها عشرة أيام وأتمّ الصلاة ، ثم بدا لي بعد أن لا أقيم بها ، فما ترى لي أتمّ أم أقصر ؟ قال : « إن كنت دخلت المدينة وحين (ورد . ظا) صلّيت بها صلاة فريضة واحدة بتمام لك أن تقصِّر حتى تخرج منها ، وإن كنت حين دخلتها صلّيت بتمام فلم تصِّل فيها صلاة واحدة بتمام حتى بدا لك أن لا تقيم فأنت في تلك الحال بالخيار إن شئت فانو المُقام عشراً وأتمّ ، وإن لم تنو المُقام عشراً فقصّر ما بينك وبين شهر ، فإذا مضى لك شهرٌ فأتمّ الصلاة »(٢٠٧) صحيحة السند ، لكن بناءً على قصد المدينة المنوَّرة لا مطلق المدينة ، وإن كان الظنّ أنّ أغلب الظنّ إرادة المدينة المنوَّرة بقرينة الأحكام المذكورة ، فلا تصحّ دليلاً فيما نحن فيه ، أي ح لا تدخل هذه الرواية في هذه الطائفة الثالثة .
(٢٠٧) تل ب ١٨ من أبواب صلاة المسافر ح ١ . (إن كان يقصد المدينة المنوّرة فسيأتي في نهاية هذا الكتاب أنّ الصحيح هو التخيير فيها لكثرة الروايات في ذلك) .
‹