صلاة المسافر
صفحة ٥٠ من ٢٩٥

بلوغ الثمانية ثمّ عدل بعد ذلك عن قصده وعزم على عدم المرور على وطنه وعدم الإقامة عشرة أيّام قبل بلوغ الثمانية فراسخ فإن كان ما بقي بعد العدول مسافة شرعيّة ـ ولو ملفّقة من الذهاب والإياب ـ قصّر، وإن عدل عمّا بدا له وعزم على عدم الأمرين، فلا شكّ في أنّه من شروط التقصير نية وموضوع.

وأمّا إن لم يكن ما بقي بعد العزم والمرور.. وأخذ.. عليه أن يتمّ صلاته ـ لأنّ قصده السفر وعزمه عليه ـ بعد العزم والمرور.. فهي ينافي بطل عزمه عليه السلام منزّلة، فينافي قطع المسافة الشرعيّة، أو إذا عدل عزماً على عدم الأمرين.. فإنّ عليه أن يقصّر إن كان ما بقي بعد العدول مسافة شرعيّة قطع المسافة بلوغ ما يبني إنّ التجاوز المسافة الشرعيّة.. وأمّا إن لم يكن ما بقي مسافة شرعيّة فإنّ عليه أن يتمّ صلاته بلا شكّ.. وذلك للحجّة في قطعه الثالث وهو قطع المسافة.

* * * * *

* الشرط الخامس: من شروط التقصير: أن لا يكون السفر حراماً(٣٨)، وإلّا لم يقصّر، سواء أكان نفس السفر حراماً كالفرار من الزحف وإيلام العبد..

(٣٨) بالإجماع، كما ادّعي في الخلاف والمعتبر والتذكرة والمنتهى والدرة وغيرها مع كشف الحقّ والذخيرة والكفاية والجواهر وغيرها، سواء كان نفس السفر حراماً، كالفرار من