صلاة المسافر
صفحة ٧١ من ٢٩٥

، فيجب عليه إتمام في صلاته ، فإنْ ظاهر الأخبار إشتراط التقصير فيما إذا كان السفر حال إرادة الصلاة ، حلالاً ، فإذا كان حراماً ، حال إرادة الصلاة ، فالحكم وجوب التمام .

وكذا لو سافر لهدف حلال وقطع المسافة الشرعية ولكنه قطع سفره بإقامة عشرة أيام أو بالمرور على وطنه الثاني مثلاً ، ثم بدا له أنْ يكمل مسيره بهدف الحرام فإنّ سفره الثاني (الجديد) إذا أراد قطع المسافة الشرعية يصبح سفر حرام ، فيكون قصد المعصية أثناء السفر بمثابة القاطع للسفر تماماً .

وكذا لو سافر لهدف حلال ، ثم بعد قطع المسافة الشرعية نوى أنْ يكمل سفره لهدف محرّم فإنه أيضاً يتحوّل حكمه إلى التمام كما ذكرنا ، وعلى هذا فلا تصاحب الحرام والسبب الخوني وذلك لأنّ سفره صار ، حراماً ، وكذلك أنّ تقول لأنّ صفة الحلال مقومة لوجوب التقصير ، وصفة الحرام مقومة لوجوب التمام ، فإذا انقلب السفر إلى المعصية انتفى موضوع وجوب التقصير ، وحصل موضوع وجوب التمام ، ولا الظاهر أنّ هذا الأحكام لا خلاف فيها .

ولا يصح التمسّك بالاستصحاب لإثبات وجوب البقاء على التقصير ، لأنه استصحاب في الشبهات الحكمية ، وذلك من الضيع العنوان وهو الانتقال إلى التمام .

ولكنْ كل ذلك بشرط أنْ يتحرّك ويمشي فإذا انتفى النية والباعث فلا أثر لإرادته تقول إنْ مَنْ سافر بقصد المعصية ثُمّ ، فلا بُدّ إنْ من النية ، ولا تكفي نية أنْ سيرتكب الحرام حين يسافر بعد ساعة أو نحوها ، فإنّ بقاءه على الحرام يجب أنْ يصاحب الحرام والسبب الخوني والسبب السزماني في مهنته .

إذنْ فخلاصة هذه الأخبار أنه إذا كان سفر الشخص حلالاً ، وأثناء سفره تغيّر رأيه ونوى الحرام ، فإنه يجب عليه التمام سواء كان ما يلي مسافة أو لا ، وسواء تبدّل رأيه بعد قطع المسافة الشرعية أم قبل ذلك .

وإذا قطع بقصد المعصية المسافة الشرعية ثُمّ نوى أنْ يكون سفره معصية الله ﷺ فهل عليه قطع أم لا فهنا قصراً ، كما هو رأي مشهور علماءنا ، أم أنه لو وجد ، وذلك خطأ نوقفنا المعصية أثناءه ، وذلك السبب الزوني ذات بن عند من اصل أنّ السفر قبل أنْ يقطع المسافة الشرعية .

الجواب : قلنا سابقاً إنه تجب الإعادة في حال العدول عن السفر قبل قطع المسافة الشرعية وأنّ هذا الشخص قد يُطلق على نوعين من السفر إنْ يشمل الحكم الواقعي ، وكذلك حينما أعرض بيّن نية أنه لم يقطع المسافة الشرعية فإنه من شروط التقصير قطع المسافة وقصد