صلاة المسافر
صفحة ١٠ من ٢٩٥

اليوم ، فلو لم يجب في هذا اليوم لم يجب في نظيره ، لا كان نظيره مثله ، ولا فرق بينهما . فإن قال : إن يختلف السير فلم جعلت مسيرة اليوم ثمانية فراسخ ؟ قال : لأن ثمانية فراسخ مسير الجمال والقوافل والسير الذي يسير المجمالين والمكاريون ، وزاد في العلل وعيون الأخبار ، و ذلك تختلف السير ، مسير البقر إنه هو أبطأ من سائر الجمال والقوافل ، وسير الخيل من عشرين فرسخاً ، وإنما جعل مسير الجمال ثمانية فراسخ لأن غالب فراسخ هو سير الجمال والقوافل والمكاريون «٥» . وهو الغالب على المسير ، وهو أعظم المسير الذي يسير فرسخاً بدي السير . وقوله ﷺ : و سير القمر مسير عشرين فرسخاً بدي القمر السير ، وقوله ﷺ في بياض اليوم .

٢ـ وفي التهذيبين بإسناده عن علي بن الحسن (بن علي) بن فضال عن (أبيه) أحمد بن الحسن عن أبيه عن علي بن الحسن بن رباط ، فإن إنه «أبادله» عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر ﷺ قال : سألته عن التقصير ؟ قال : ، في بريد أو بريد ؟ قال : قلت : أو ﴿بريد بد﴾ ؟ ذهب بريدا أو رجع بريدا فقد بلغا بريدا فقد بلغ ، فأطلعة لها ولاء واضحة في . إشكال اليوم ، ما يعني كفاية التلفيق .

● هذا ولكن من جواز كفاية التلفيق حتى وإن كان الذهاب ثلاثة أو أربع فراسخ وخمسة أو أن العكس ، بأن كانه خمسة أو يجب أو ربعه ثلاثة ؟

الجواب : قطعا لا ، وذلك لما ورد في الروايات السابقة الذي مفادها أن أقل ما يفصل به التقصير هو ﴿بريد في أو بريد﴾ . ولهذه الروايات الذي تقول ﴿بريدين﴾ أولها أصرح من الروايات العامة والمطلقة وأكثر اتصارا ، وهي :

١ـ روى أن التهذيبين عن الحسن بن سعيد عن فضالة عن أبي أيوب عن معاوية بن وهب عن أبي عبد الله ﷺ : ﴿ما أدنى ما يقصر فيه المسافر الصلاة﴾ قال : ، بريد ذهاباً وبريد جائباً صحيحة السند .

● وقريب منها ما رواه الشيخ الصدوق في الفقيه بإسناده عن جميل بن دراج عن زرارة من أعين قال : سألت أبا عبد الله ﷺ عن التقصير فقال : ، بريد ذهاب وبريد جائب يعني عند رسول الله ﷺ أنه ﴿ذناباً﴾ قصير ، وهي صحيحة السند ، وقال الشيخ الصدوق : ﴿و«ذناباً» على بريد ، وإنما فعل ذلك لأنه إذا رجع كان سفره بريدين ، وذلك ثمانية فراسخ .