صلاة المسافر
صفحة ١٢٧ من ٢٩٥

المهم هو أنّ هذه الروايات تقول بأنّ من يخرج من بلده هذه عشرة أمتار فإنه يصدق عليه عرفاً أنه يضرب في الأرض ولم يخرج من بلده ، وذلك بأنّه ترى الفجوة بين العلماء لا يستفرقون إذا صلّى قصراً بعدما يبتعد عن بيوت بلده ، نعم أنّ ترى في بيوتها ، ولم يعد يسمع الأذان من أقرب بيت إلى البلد منها يقصّر فلا يبقى التقصير على بلده .

الطائفة الثانية : وهي عبارة عن أنّ المراد من حد الترخص هو إمكان سماع الأذان من البلد أو لا يكن فيها سماع الأذان من أقرب بيت إلى البلد ، سواء في أن الخروج من البلد أم في الدخول إليه وهي :

١ . ما رواه التهتيجين بإسناده ، الصحيح ، عن (محمد بن الحسن بن الحسن) عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يريد السفر يخرج متى يقصّر ؛ قال : إذا توارى من البيوت بخفاء الأذان ، وإذا قدمت من سفرك فمثل ذلك ، أحمد بن محمد بن أبي نصر عن صنوان عن جعفر الجمعي بأن وصلت أنّك تسمع الأذان وذلك إذا سمعت الأذان عن أهل البلد ، وهي صحيحة السند ، وفي هذه الرواية كاملة فيها حد المراد من حد الترخص هو أنه إذا سمعت الأذان من أهل البلد ، فإن لم يسمع الأذان من سفرك فمثل ذلك ، وإذا قدمت من سفرك فمثل ذلك ، فإنّ هذا حد الترخص لأنه إذا سمعت الأذان فلا يبقى أن يقدّم سماع الأذان من بيوت البلد منها أن لم تسمع الأذان وطنه شرعاً .

تحديد حد الترخص على ضوء الطائفة السابقة وهذه الرواية :

حد الترخص هو المكان الذي لا يسمع فيه المسافر أذان من أقرب بيت إلى البلد إذا أذنوا منه فأهل البلد لو يرى فيه أهل البلد إلا كالأشباح عرفاً حوالي ٦ ٥٠٠ متر ، أو كما أنّ الجو السائر فمن وصل من سفره إلى ولعله يبعد عن آخر بيت في آخر بيت إلى البلد إذا أذنوا منه فأهل البلد لو يرى فيه أهل البلد إلا كالأشباح عرفاً حوالي ٦ ، إن الجمع بين الروايتين يكون لأن أهل البلد لا يسمعون فيها أذان من أقرب بيت إلى البلد إذا أذنوا منه ، وكذا من خرج إلى سفره من أهل بلده فإذا تجاوز حد الترخص فقد خرج من وطنه أي من بيته إلى أمكان شرعاً ، وإذا لم يتمكن المسافر في ذلك ، بأن يصير حتى يقطع ٢ بعد متر في البلد ، وكذا في الرجوع إلى البلد فإنه لا يحط المسافر في ذلك ، بأن يصير حتى يقطع ٨٠٠ متر من أول بلده ، لأنّ الأصل عدم وصوله إلى حد الترخص ، وكذا في الرجوع إلى البلد .