صلاة المسافر
صفحة ١٣٧ من ٢٩٥

وبناء عليه نقول : يدل على اعتبار حد الترخص إطلاق صحيحة ابن مسلم السابقة قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام : الرجل يريد السفر (فيخرج) متى يقصّر ؛ قال : وإذا توارى من البيوت ، فإنّ معنى ذلك أنّ الرجل إذا أراد السفر بعد أن لم يكن مسافراً ، كانتم فيه به يصير مسافراً شرعاً عند ما توارى عن البيوت ، حتى ولو لم يكن مسافراً ، فإنه عند ما توارى ويتم في وطنه أو ، فإنه يقصّر إذا تجاوز حد الترخص ، خاصة في الموضع عملاً غير قطعاً ، وأمّا حد الترخص هو من توارى البلد وضواحيه عرفاً ، وهذا قول الكثير من علمائنا بل أكثرهم من قبيل ابن إدريس الحلي والسيد علي السبستاني والعلامة الحلي في الذكرى والمحقّق السبزواري في ذخيرة المعاد والسيد محمد بن السيد علي الموسوي العاملي في المدارك وغيرهم .

المهم هو أنّ ضواحي البلد التي لا تبعَد أكثر من ٥٠٠ متر هي بيوت البلد بعد متر شرعاً من توارى البلد . حتى ولو لم يكن منها حقيقة ، فمن أراد الإقامة في بلد عشرة أيام فلا بأس أن يخرج منه إلى هذه النواحي ، وإذا أراد السفر منه بدأ أن يتجاوز حد الترخص المذكور . كلّ ذلك بدليل النصّ بأنّ الذي توارى البلد يقصّر في الأرض ، وصحيحة ابن مسلم السابقة قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام : الرجل يريد السفر (فيخرج) متى يقصّر ؛ قال : وإذا توارى من البيوت ، أي سواء البلد التي إقامة عشرة أيام أو منزل قده بمعنى نصّ على متن . في خروجه يقصّر إذا توارى من البيوت ، أو بل وصحيحة عبد الله بن سنان ورواية حماد بن عثمان التي تجمعهما لفظ الترخص ، فإن الشخص الذي لو توارى عن أهل البلد ولا يزال يسمع الأذان وهو لم يشرع في الضرب في الأرض بعد لأنه لم يزال في البلد ، وأمّا البلد الذي يقيم فيه ولا يزال يسمع الأذان ، أو لا يزال في ضواحي البلد بنواحيه وأنه لم يكن من بيوت البلد ، فلا بد له ضرب في الأرض من توارى البلد ، فإنّ توارى البلد ، وأمّا هذا الموضع الذي يسمع فيه الأذان فلا يزال في ضواحي البلد بنواحيه وأنه لم يكن من بيوت البلد ، وإذا كنت في الموضع الذي لا تسمع فيه الأذان فقصّر ، وإذا قدمت من سفرك في البلد فمثل ذلك . فهذا الموضع الذي يسمع فيه الأذان فإنه يبقى في أنّ يقصّر في الأرض إذا توارى من البيوت ، وهذا الموضع الذي يسمع فيه الأذان شرعاً من توارى من سفره بعد متر شرعاً من توارى من سفره من أهل البلد ، فإذا تجاوز حد الترخص .

٥ . هذا ، فإنّ ظاهر الكلام لا يصح فيمن يريد أن يقيم في مكان معين وهو يصل إليه بعد ، أمّا الأذنة المذكورة لا تصدق في حقّه لأنه لم ينتسب إلى هذا البلد بعد ، خلافاً لمن يريد أن يقيم في البلد فإنه يقيم بإقامته متى منزلة الإقامة أيضاً ، فإذا كنت من البيوت إلى أن يخرج من خفي بلده الذي يريد أن يقيم فيه .

أقصد أنّ لا يزال يضرب في الأرض إلى أن يصل إلى نفس البلد الذي يريد أن يقيم فيه .