صلاة المسافر
صفحة ١٦٧ من ٢٩٥

وقد يُراد باليوم الوقت مطلقاً، ومنه الحديث: تلك أيّام البرج أي وقته، ولا يختصّ بالنهار دون الليل، أي قد لا يختصّ اليوم بالنهار، وإنّما يشمل النهار والليل، فاليوم عنده له إطلاقان.

هذا والكلام الإمام العاشرة على النهارات العشرة، وتمايز كان الثاني اتّسع بهنا لاختبار النوائي في الأيام العشرة، أمّ واضح عرفاً وشرعاً، وإطلاقها على عشرة كهالات وعشرة ثاني (أي على من ٢٤=٢٤٠) غير واضح في عرفهم وخاصّةً في استعمال القرآن الكريم، والإضافة إلى الأيّام العشرة كهارات والعشرة ثاني من لسان العرب غير واضحة أيضاً، لأنّه أتى بلسان الأوّل أتت بالأخرى أي بلسان الذي ليفقدها وجود تردّد عنده أيضاً في ثبوت المعنى الثاني، فالإنصراف إلى المعنى الأوّل لا شكّ فيه.

والظاهر أنّ زرارة أراد النهار من اليوم هو وإرادة النهار معه هي بالقرينة في حال زيادة المؤلّفات بمن في ثلاثة أيّام الحيض.

وأمّا الإمكان فيقال النهار من النهار، قال تعالى: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ﴾ وقال: ﴿الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُم بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرّاً وَعَلَانِيَةً﴾ وقال: ﴿سَوَاءٌ مِّنكُم مَّنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَن جَهَرَ بِهِ وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ وَسَارِبٌ بِالنَّهَارِ﴾، إذن «اليوم» يراد منه «النهار» بدليل أنّ كلّيهما يقابلان بالليل، ولا واسطة بينهما وهو الفجر فهو إمّا من «الليل» وإمّا من «النهار».

❊ وهل الفجر من الليل أم من النهار؟

ذهب إلى القول بأنّ الفجر من الليل السيّد اليزدي والمحقّق العراقي في كفاية الفقه (تتلمح، كفاية الأصول)، والشهيد الأوّل في الذكرى والسيّد الخ