صلاة المسافر
صفحة ١٦٨ من ٢٩٥

* الصبح أنه من النهار دون الليل وذلك :

١. لقوله تعالى ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ﴾ على أساس أنّ طرفي النهار هما الغداة والعشاء كما ورد في الصحيحة الثانية ، وذلك ليوضّح أن طرف من ذي الطرفين فيكون أن يكون الغداة والعشاء من النهار ، وقد روى الشيخ الصدوق ﷺ قال الشرائع قال : د من أيّ شيء صار ابن الله أحمد بن محمد عن عيسى عن علي بن حديد بعد ولده عن الرحمن بن أبي نجران عن حمّاد بن عيسى عن حريز عن زرارة عن أبي عبد الله ﷺ ... إلى أن قال ... وقال عزّ وجلّ في ذلك ﴿أَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ﴾ وهي صلاة العشاء ، وقال صلاة ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى﴾ وهي صلاة الظهر ، وهي أوّل صلاة صلاها رسول الله ﷺ ، ﴿وَهِيَ وَسَطُ صَلَاتَيْنِ بِالنَّهَارِ : صَلَاةِ الْغَدَاةِ وَصَلَاةِ الْعَصْرِ﴾ ، ورواها أيضاً علي بمعنى الأخبار ، مما لا يخفى بسير في السند فهذا : حدّثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد قال حدّثنا محمد بن الحسن الصفّار عن أحمد بن محمد بن عيسى ... ورواها أيضاً عن الرحمن عن حريز بهذا السند ، والقطعة الأخيرة منها أيّ وعلانية ... ورواها أيضاً عن أبي عبد الله ﷺ ، وهي على كلّ حال صحيحة السند ، فالنص إذن من النهار .

فالآية والصحيحة السند واضحتان في كون "صلاة الظهر هي الصلاة الوسطى بين صلاتين بالنهار ، صلاة الغداة وأن أوّل النهار فجره" أي : صلاة الغداة من أوّل النهار ، صلاة العصر ، لأن العصر من آخر النهار .

٢. وقال تعالى ﴿أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ﴾ والصبح ﴿إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾ والصبح إذا أسفر فيكون قراءة الصبح واضحات عرفاً ، وقد استفادت الروايات من تسمية صلاة الصبح بصلاة الفجر ، فالصبح إذن الفجر ، إذن يكون بعد إذ دالان أوّل النهار ، وهذا دليل واضح على أنّ الفجر أوّل الأرض ، إذ لو دار يظهر أوّل الفجر من النهار وهو أوّل أن يأخذ بالإنشاد .

٣. وملّها قوله تعالى ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ﴾ والصبح إذا تنفّس سواء كان معنى عسعس الليل إقباله أو إدباره ، وإنّ الصبح الظاهر من كلمات اللغويين أن هذه الكلمة

(١٠٢) هود ، ١١٤ .

(١٠٣) راجع نقل ب ٢٥ من أبواب القراءة في الصلاة ح ٣ .

(١٠٤) سورة الفجر .

(١٠٥) التكوير ١٧ .