● وقال السيد الخوئي وغيره : إنّ الفجر من الليل وليس من النهار ، وذلك بدليل :
١ . قوله تعالى «وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ ، فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً لِتَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ»(١٠٧) بناء على أنّ الشمس من آية النهار .
ويرد على هذا أنّ المفسّر السبق أنّ الشمس من آية النهار كلام لا دليل على خلاف الظاهر ، فيحتمل جدّاً إرادة نفس النهار من آية النهار ، فيكون معنى الآية ومحونا آية الليل أي النهار ، المعزوة مبصرة ، فرجع إلى أوّل الكلام ، ثمّ إنّ الدليل على كون آية النهار هو من طلوع الشمس ، قند يبدأ من طلوع الفجر . كما تدّعى ، وذلك لأنّ الإبصار يبدأ تدريجيّاً من أوّل طلوع الفجر ، أي حين يبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود .
٢ . وما رواه في التهذيبين بإسناده عن الحسين بن سعيد عن النّضر بن سويد عن موسى بن بكر عن زرارة قال : سمعت أبا جعفر ﷺ يقول : كان رسول الله ﷺ لا يصلّي من النهار شيئاً حتّى تزول الشمس»(١٠٨) ، وموسى بن بكر لم يوثّق ، ولكن رواية رواية الأجلاء عنه من قبيل ابن أبي عمير وصفوان بن يحيى ، وشهادة صفوان بأنّ كتاب موسى بن بكر لا يختلف فيه أصحابنا ، فتكون مصحّحة السند ، وذلك بتقريب أنّ الإمام ﷺ يعتبر الفجر من الليل .
٣ . وما رواه في الفقيه بإسناده عن إسحاق بن عمّار أنّه سأل أبا عبد الله ﷺ فقال له : زوال الشمس نعرفه بالنهار ، فكيف لنا بالليل ؟ فقال له : لليل زوال كزوال الشمس . قال : فبأيّ شيء نعرفه ؟ قال : ... بالنجوم إذا انحدرت ، ومصحّحة السند . وذلك إنّما تصف الليل هو النصف ما بين غروب الشمس وطلوعها مع غير غروب الشمس ، وطلوعها هو الذي يقول النصف اليزدي في تبين نصف الليل المتوسطة بين غروب الشمس وطلوعها أنّها الجزء الذي يعتبر فيه النجوم التي تظهر في الجهة الغربية ثمّ إلى أنّ النجوم التي تظهر في الجهة الغربية أنّها تميل إلى وسط بين غروب الشمس وطلوعها ، وهذا يدلّ على أنّ الفجر يكون من الليل .
(١٠٧) الإسراء : ١٢ .
(١٠٨) باب ٣٦ من أبواب المواقيت ح ٧ .
١٧٠
‹