صلاة المسافر
صفحة ١٩٤ من ٢٩٥

(٣٢) كما عن الشيخ في الصلاح الحلبي﴿﴾ والقاضي ابن البرّاج﴿﴾ والعلامة في كثير من كتبه ، ونسبه الشهيد الأوّل إلى المتأمّرين ، وقد استدلّ على ما ذكروه بأنّه إذا أراد من محل إقامته وأراد أنّ يبدّر فيه فقط في رجوعه إلى مكان آخر (ج) أو في عمل ، فهو في يبقى أنّه نوى حال قصد إقامة جديدة في مكان (أ) عند رجوعه منه ، أي من منازله ، ويريد السفر من مقصده إلى مكان (ج) فإنّه يقع المكث في تلك الإقامة (أ) فليلاً فيصلّي تماماً ويأكل ونحو ذلك ، فإنّه في هكذا حالة ، بناء على المعتبر بطول التنقيل ، تقطع الإقامة بمقصده فقصّر في الذهاب والإياب ورجع الإقامة إذا أراد قصد المسافر من حين خروجه من بلد الإقامة .

هذا ولكنّ الصحيح هو هكذا بينائياً . من لزوم أن يكون كل من الذهاب والإياب إلى (ج) أربعة فراسخ على الأقل ، هو أن أنّ يبقى في الإقامة والمقصد على التمام لكون مسافة الذهاب إلى المقصد أقلّ من أربعة فراسخ .

ويتوضّح أكثر ، بما رواه في التهذيبين بإسناده ... الصحيح ، عن حماد بن عيسى عن حريز عن زرارة عن أبي جعفر﴿﴾ قال : ٤ . من قدم قبل التروية بعشرة أيّام وجب عليه إتمام الصلاة وهو نتولّاة أهل مكّة ، فإذا خرج إلى منى وجب عليه التقصير ، مصحّحة السند . لأنّ في طريق الشيخ إلى حماد بن عيسى يوجد علي بن أحمد بن محمد بن أبي جيد وهو من مشايخ النجاشي فهو ثقة ، إلّا أنّ النجاشي صرّح بأنّه ير وي في خصوص ، ولا يحلّ أنّ يكون من أبي جيد فهو غادر عنده ، وعليه فهذه الرواية تفيد بأنّ نتولّاة المقيم مطلقاً إلّا رجالها الثلاثة جدّاً ، فليسوا هم أنّ الرواية الواردين لكي تشكل بصحّة قوله﴿﴾ وهو بمنزلة أهل مكّة ، بل إنّ الرجال المشتركة على آخر أنّه يكون نتولّاة المقيم مطلقاً إلّا ما خرج بالدليل .

وعليه فهذا الإنسان لم يصدق عليه أنّه مسافر بعد عدم سفره من محل إقامته السابقة الشرعية ، فلماذا يقصّر في الذهاب وفي المقصد ؟! أو إنّ هذا الذهاب لمقصده الثاني

(١٣١) أبو الصلاح الحلبي هو تقي الدين بن أبي نجم ، من العلماء السنة المرتضى والشيخ الطوسي وسلّار ، ومن مشايخ القاضي ابن البرّاج ، ابن إدريس . الكافي في أصول الدين والفروع المراد ، والبداية والنهاية ، وشرح دخول المراد ، والمصادر المتقدّمة المراد ، والصلاة الحلبي .

(١٣٢) القاضي ابن البرّاج هو عبد العزيز بن نجم بن البرّاج الطرابلسي الشامي ، درس عند السيد المرتضى والشيخ الطوسي والشيخ المؤيّد ، من فقهائه ، وله المهذّب والكامل والروضة وشرح جمل العلم والعمل والمنشأ المراد المنير المراد .

١٩٤