صلاة المسافر
صفحة ١٩٥ من ٢٩٥

و في مكان (ب) ، ليس جزءً من سفره إلى وطنه ، فقماذا تجعله شروعاً في السفر ؟! إذا الشروع في السفر يكون من حين تركه لمقصده الثاني ورجوعه إلى وطنه .

فإن قلت : بل غير هنا أمام روايات صحيحتين : مصحّحة زرارة السابقة عن أبي جعفر﴿﴾ قال : ٤ . من قدم قبل التروية بعشرة أيّام وجب عليه إتمام الصلاة وهو نتولّاة أهل مكّة ، فإذا خرج إلى منى وجب عليه التقصير»(١٣٣) وصحيحة أبي وّلاد السابقة إذا فيها و إن كنت دخلت المدينة وحين (د...) صلّيت بها صلاة فريضة واحدة بتمام فليس لك أن تقصّر حتى تخرج منها»(١٣٤) ، والثانية أحصّ من الأولى لأنّ التنزيل في الأولى ما تقصّر إلى نتولّاة المقيم في الإتيان بصلاة في فريضة بتمام أو لا تتيمن الإقامة بالإتيان ، والنتيجة هي أنّه إذا كان قد تنزل بصلاة في فريضة بتمام في المقصد ، وهذا تطبيق لصحيحة أبي وّلاد إذ قول و ، حتى تخرج منها وهذا خروج من نتولّاة الإقامة ، فناتج الأمر أنّ الدليل دلّ على أنّ الخادم نوى أن خروجه من الإقامة لا يكون الخروج من نتولّاة الإقامة ، فيما ، إنّما على الأقل ، لكن في خصوص الإقامة تقول صحيحة أبي وّلاد و حتى تخرج منها ، أي خرج من بلد ، إنّما على الأقل ، لكن في النفس الشريعي ، فيما ، إنّما على الأقل ، لكن في خصوص الإقامة تقول و حتى تخرج منها ، ولا يقول حتى تشرع في السفر ، فما ، حتى يأتي وقت السفر بنيّة .

قلت : لا شكّ في أنّ المراد و حتى تخرج منها و أي تخرج منها أنّ تخرج منها مسافراً شرعاً ، والظاهر أنّ هذا المفهوم إجماع على القتلين بأ ، حتى تخرج منها بمعنى الإجماع في الصورة الأولى ، وإذا فهو قبل سفره بحكم أنّه من أهل مكّة أو من قبل بلد إقامته يحلّ منها .

فإن قلت : أنّ يبقى في عمل إقامته ، أي يخرج من بلد الإقامة منها مثلاً واضحاً لقومه﴿﴾ ، إذنْ أنّ في كنت دخلت المدينة وحين (د...) صلّيت بها صلاة فريضة واحدة بتمام فليس لك أن تقصّر حتى تخرج منها و وأمّا بقى في نوى عن نيّة الإقامة وتلبس بالسفر . ولك أن تتمسّك ، إن شكتك ، بإطلاق أدلّة التقصير في السفر بعد أن أنّه لم يبقى محل الإقامة فيصلّي تماماً .

وأمّا إن لم يبق في عمل إقامته ، صلاة رباعية تامّة وله الخروج منها بقي على التقصير في بلد الإقامة والمقصد والمقصد بإلّا أنّه لم يبق عشرة أيّام ولم يصلّ صلاة رباعية .

(١٣٣) نقل ٣ به ٣ من أبواب صلاة المسافر ح ٣ .

(١٣٤) نقل ١ به ١٨ من أبواب صلاة المسافر ح ١ .

١٩٥