وإن بات في مقصده الثاني ليلة أو ليلتين ، وذلك لأنّه لم يسافر من بلد الإقامة بعد وإذا بريد أن يرجع إلى محل الإقامة (أ) من سور بلده ، نعم هو سوى يبقى محل الإقامة بضع ساعات ، خاصّة إذا أراد أن أتيم في محل الإقامة ليلة (أ) ، وذلك أن إذا أتى استئناف بصيحة أبي وّلاد السابقة إذا فيها و إن كنت دخلت المدينة وحين (د...) صلّيت بها صلاة فريضة واحدة بتمام فليس لك أن تقصّر حتى تخرج منها»﴿﴾ ، إذا أتى الإقامة إلّا أنّه يقول و ليس لك أن تقصّر حتى تخرج منها ، أي تبقى على التمام إلّا أنّ يخرج ، فما لم يخرج فإنّه يبقى على التمام إلّا حتى يخرج منها ، والمعنى الأخلاقي هو خرج من بلد الإقامة من حيث تبقى محل الإقامة ، فما لم يخرج محل الإقامة فإنّه يبقى على التمام إلّا حتى يخرج منها ، فما لم يخرج محل الإقامة المهنية وتبقى في بعض الحواشي وهو أيضاً للبقاء على التمام في المسائل المهنية وتبقى في غير وذلك واجب على ماتأمّرين .
فالفرق بين الإقامة الثانية والصورة الأولى أنّه في الصورة الأولى هو خرج عن عمل الإقامة بالكلية إذا رجل آخر ، ولذلك بعد إيابه من مقصده الثاني إلى عمل الإقامة الأولى جزء من سفره إلى وطنه فإنّه أعرض عن عمل الإقامة ، وذلك لخروج غير واحد الإجماع على لزوم التقصير في إيابه في هذه الحالة ، وأمّا في الصورة الثانية فهو يخرج عن عمل الإقامة بعدما أن لم يسافر بعد .
والثالثة في حصول السفر من بلد الإقامة وعدمه ، كما لو أراد البقاء في رجوعه إلى عمل الإقامة بضع ساعة الإقامة ساعات ، وكما لو أراد البقاء في رجوعه إلى عمل الإقامة بضع خمس ساعات قبل أن يخرج منها فإنّ هذا حيث تبقى الفريضة بالصورة الثانية أمّا الفقرة الثالثة بالنسبة في إيابه ، فإنّه يستصحب البقاء على نيّة الإقامة لأنّ هذا استصحاب موضوعي ، إلّا أنّ هذا الاستصحاب جارٍ في الإستصحاب بالشبهة الحكمية .
* * * * *
الرابعة : أن يكون عازماً على العود إلى محل الإقامة لكن مع التردّد في الإقامة بعد العود وعدمها ، وحكمه فعلاً وجوب التمام(٣٣) .
(٣٣) كما هو مدارك الأحكام في شرح شرائع الإسلام للسيد محمد بن علي الموسوي العاملي (تو ١٠٠٩ هـ) ومصابيح الظلام للأّمة محمد باقر البهبهاني وذخيرة المعاد في شرح المختصر للملّا محمد باقر السبزواري (توفي ١٠٩٠ هـ) ، وذلك لعدم قصد السفر للزوم استمرار قصد المسافر لمن أراد الإقامة على آخر إقالة الحكم إلى التقصير ، ومن قبيل انقلاب الحكم إلى التقصير بإزالة المسافر من شروط التقصير أو في عمل لزوم استمرار قصد السفر ، خلافاً لما حكي عن الشيخ المقيد في كتابه المسائل الغرية وعن ابن إدريس فإنّهما يقولان بوجوب التقصير ، وقول من المسائل الغرية وعن
(١٣٥) نقل ١ به ١٨ من أبواب صلاة المسافر ح ١ .
١٩٦
‹