الحَفَقُ الكَبيرُ في كتابهِ قواعد الشرائع(١٣٤) وحاشيةُ إرشاد الأذهان(١٣٥) وعن إرشاد الجَعفريّة(١٣٦) من الحُكم بالتخيير.
• • • • •
الخامسة : أن يكون عازماً على العود مع الدخول عن الإقامة وعدمها، وحكمُهُ أيضاً وجوبُ التمام(٣٥).
(٣٥) لعدم قصدِ السفر، فالعاقلُ عن الإقامة والسفر لا يقصد السفر لمفقته، فيبقى على التمام، وذلك أيضاً لا يُستدلّ بالتمسّك بالإقامة حتى يَجِب التقصيرُ كما في الصورِ الرابعة.
• • • • •
السادسة : أن يكون مردّداً في العود إلى مَحلّ الإقامة وعدمه أو ذاهلاً عنه(٣٦) فهكذا حالة يجب عليه الإتمام لأنه لم يقصد السفر بعد، فيبقى على التمام إلى أن يَعزِم على سفرٍ جديد.
ولا فرق في هذه الصورِ التي قلنا فيها بوجوب التمام بين أن يَرجِع إلى مَحلّ الإقامة في يومه أو ليلته أو بعد أيام(٣٧).
هذا كله إذا بدا له الخروج إلى ما دون المسافة عند العَشرة أو في أثنائها بعد تحقّق الإقامة.
وأمّا إذا كان من عزمه عند نيّةِ الإقامة الخروجَ والعودُ عمّا قريب وفي ذلك اليوم من غيرِ أن يبيتَ خارجاً عن مَحلّ الإقامة فلا يَضرّ بقصد إقامة
(١٣٤) غُطّوط ، وهو للمحقّق الثاني ، الشيخ عليّ بن الحُسين بن عبد العالي الحَفَقي الكَبير.
(١٣٥) جيشاً تطلق كلمة حاشيةٍ على عِدّة كُتُبٍ في إرشاد الأذهان ، وهو للشيخ عليّ الحَفَقي الكَبير ، وأظنّ أنّ المراد كتابُ إيضاح النافع الذي شرح فيه العلامةَ الحِلّي قواعدَ ، وفيه فروعٌ تعلّقَت بالنيّةِ لأنّ المعروف أنّه ألّف الحَفَقيُّ وكتابةَ تلميذُهُ الشيخُ.
(١٣٦) أعرفُ هو هذا الكتاب شيئاً ، إلّا أنّ صاحب مفتاح الكرامة ينقل عنه كثيراً (١٥٣ مرّة) ثم صاحب الجواهر (٤٩ مرّة) ، وهو من مصادرِ العروة ، ولعلّه صاحب التذكرة (مراراً) ، وصاحبُ المدارك (مراراً) ، وقد ذكره من مصادرِه صاحبُ مفتاح الكرامة وهو غَطّوط لم تَرَ حتى الآن (راجع مفتاح مكتبة العتبة).
١٩٧
‹