وإنّما انصرف من صلاته بعد قَوّله (السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين) فلا شكّ بَخ في كَوّن عدوله عن الإقامة إلى السفر بعد ذلك تماماً للصلاة .
٢ ـ ومثلها ما رواه جعفر بن الحسن (محمد الحَلبيّ في المَكين) نَقلاً من جامع البزنطيّ عن عبد الله بن أبي نجران الحَلبيّ ، قال : سألت أبا عبد الله (ع) عن التسليم الإمام وهو مُستقبلٌ القبلة ؟ قال : • يقول (السلام عليكم) ، ثم يَقول بِجهة بِصفّه بَلّ نسخة (جامع البزنطيّ) الموجودة مع كنا الحَفَقي بِجهة وحاملا احتمال أنّ كان في صلاته (جامع البزنطيّ) في زمانه ، وأنّ يَكون على خصوص مُجملٍ أمارات الوقاية من إجمالات وتَوقيعات وأنّه استلهمَ من الثقات وغير ذلك ، وأنّ أجزاء بَلّ أحد روّاته هَدّد من (جامع البزنطيّ) يَعني أنّه يَعلم به ، وإجمالاً الثقة فيما حُمّل أنّ يَكون مَعتمداً على الحُسّ الصحيح(٦٢)... والخلاصة في أنّه لا بد من الاطمئنان بِصحّةِ صدور هذه الرواية .
أقول : مُقتضى الجمع بين الطائفتين أنّ يقال إنّ الصلاة عَبّر بين الصيغتين ، فإنّ قال الصيغة الأولى فقد خرج من صلاته حتى وإن قال بعدها الصيغة الثانية أو قال الصيغة الأولى ثم خرج من صلاته مِثلاً ثم قال الصيغة الثانية فهذا يَعني أنّ الصيغة الثانية ، بعد قَوّله الصيغة الأولى ، تَصير مُستحبّة من خارج الصلاة لا تَعدّ من داخلها .
٣ ـ وأمّا سجدتا السهو فلإيهما غير دخيلتين في أداء الصلاة كما هو المشهور شُهرة عظيمة ، لأنّ الأصل في الأداء التسليم بِجهة الخارجيّة ، وأصالة عدم دخالة التسليم ، فيما لو شراً في الصلاة وهو ما يُسمّى الاطمئنان المُقام ، نعم قال في على عَبّر فلا التسليم ، والتشهديّ بَلّ خِيّر السجدتين فيما زاد في الكاف ، وهذا التسليم من صلاته بعد سجدتا السهو وَ بَلّ من معاوية بن عَمّار قال : سألت أبا عبد الله (ع)(ر.د عن)... عن الرجل يَنبيّ في صلاته فيما يَقوم في حال قِيام بِجهة سجدتيّ بعد التسليم ، وهذا الرَوّاج فيما تَنبيّ من الشيطان(٦٢)... صحيحة السند ، أيّ الظاهر من هذه الأمارية فيما يَنبيّ به سجدتا السهو عقوبة لِلشيطان وإرغاماً لأنّه على إساء الإثبات المُمّتلكة ، فيما أمر الله تعالى الاثبات بالسجود لأداء الصلاة على الشيطان ، فهو جملة بِجهة كَنّ في إرغام النبيّ(ص) به لِلصير لإرغام والعمر والمعمور بَخ بَخ(٦٢)... بل بَخ إنّ أتى سجدتيّ السهو لِبطل بِصلاته بِخ ، نَهرّ غَايّة الأمر يَأثم .
(٦٣) ل ١ ب ٣٢ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ج ١ ص ٣٤٦ .
٢١٤
‹