فإنّ قلت : إنّ قاعدة الاشتغال تَقتضي إعادة الصلاة مع عدم الإتيان بهما فوراً ، خاصّةً مع احتمال أنّ يَكون الأمر بهما كالأمر بِجهة بِجهة بِجهة الأجزاء المنسيّة ، إضافة إلى أنّ ظاهر الأمر بالضرورة هو كَوّن السجدتين جزء من الصلاة وإلّا لم يقم الشخص بالضرورة .
فقد رواه في التهذيب بإسناده عن الحسين بن سعيد عن فضالة بن أيوب عن العلاء بن رزين عن ابن أبي يَعفور قال : سألت أبا عبد الله (ع) عن الرجل يصلّي الركعتين من الرَكعتين فلا يَجلس فيهما حتى يَركع ؟ قال : • يَتمّ صلاته ثم يسلّم ويسجد سجدتيّ السهو وهو جالس قبل أن يتكلّم(٦٤)... صحيحة السند .
وروى في فروع الكافي عن عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حُمّاد بن عثمان (الراوي قال جليل عند من أصحاب الإجماع) عن الحَلبيّ عن أبي عبد الله (ع) قال : وإذا قمتَ في الركعتين من غيرِ أنّ تَقرأ فلم تَتشهّد فيهما تَشهّداً قَبيّاً ، فإذا ذكرتَ ذلك في الركعة الثالثة قبل أن تَركع فاجلس بِجهة وتَشهّد وقُمّ فأتمّ صلاتك ، وإن لم تَذكر حتى تَركع فامضِ في صلاتك حتى تُسلّم ثم تَسجد سجدتيّ السهو فيهما التشهّد قبل أن تتكلّم(٦٤)... صحيحة السند .
وروى في التهذيب بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن الحسين (بن أبي الخطّاب) عن جعفر بن بَشير عن أبي عبد الله (ع) في الرجل يَنسى السجدتين الأخيرتين تماماً (أخيّتين)(٦٤)... عن أبي عبد الله (ع) قال : • إذا سلّمتَ فاسجد سجدتين(٦٤)... ولا تَهبّ(٦٤)... ومثلها للضّاب فإنّ هذه الرواية الصدوق في الفقيه عند مباشرة ، فهذه الرواية أن تتكلّم(٦٤)... صحيحة السند .
قلت : هذا التعليل المُدّعى في الملازمة بين الأمر بالضرورة والجزئيّة غير صحيح ، فمن المعلوم خارجاً ، وبالوجدان ، أنّ في إيجاب الحُكم بالأمر يَأتي بِجهة سجدتيّ السهو ومع ذلك لا تكون فعلت السجدتين جزء من الصلاة ، والمُهمّ أنّ المُهمّ أنّ أنّه لا ملازمة عرفيّة بين الفوريّة والجزئيّة .
(٦٤) ل ١ ب ٧ من أبواب التشهد ج ٢ ص ٩٩٥ .
(٦٥) المُصدر السابق ب ٧ ح ٣ ص ٩٩٨ .
(٦٦) ل ٤ ب ١٤ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح ٢ ص ٣٣٩ .
٢١٥
‹