٤- وفي التهذيبين بإسناده عن صفوان (بن يحيى) عن إسحاق بن عمار (ثقة فطحي) قال: سألت أبا الحسن ﷺ عن أهل مكة إذا زاروا، عليهم إتمام الصلاة؟ قال: لا، القيم بمكة إلى شهر يتم ثم يقصر، وفقّه السند.
٥- وفي التهذيبين بإسناده عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن أبي أيوب (الخراز) إبراهيم بن عثمان وكان إبراهيم بن أبي ﷺ قال: سأل محمد بن مسلم أبا عبد الله ﷺ وأنا أسمع عن المسافر إن حدّث نفسه بإقامة عشرة أيام فليتم الصلاة، فإن لم يدر ما يقيم يوماً أو أكثر فليؤخّر ثلاثين يوماً ثم ليتمّ، وإن كان أقام يوماً أو صلاة واحدة، إلخ. قال أبو أيوب: قلت لمحمد بن مسلم: بلغني أنك قلت: خمساً، فقال: لا، قد قلته إلا أن أبو أيوب: قلت أنا: جعلت فداك، وكون أقل من خمسة أيام؟ قال: لا، ورواها الكليني عن علي بن إبراهيم بهذا الإسناد، صحيحة السند. قال أبو العاملي: حمل الشيخ هذه الخمسة على أن من كان بمكة أو المدينة عشرة أيام، أو زيد سفيرٍ، وجوزّ حمله على الاستحباب، والأقرب الحمل على القيّة لفافه أيام لكثير من العباد.
وفي التهذيبين بإسناده، الصحيح، عن محمد بن علي بن عبوب عن علي بن السندي عن حماد بن عيسى عن حريز عن أبي عبد الله ﷺ قال: سألته عن المسافر يقدم الأرض، فقال: إن جاءته نفسه أن يقيم عشراً فليتم، وإن لم يدر ما يقيم اليوم أو غداً أخرج ولا يدري متى يخرج ما بينه وبين شهر، فإن مضى شهر فليتم، ولا يتم في أقل من عشرة أيام والقيّمة. قال أبو العاملي: يأتي ما يدل على جواز إتمام الصلاة والقيّة من غير نية إقامة خمسة على علي استحباب الإتمام فيهما فلا إشكال هنا.
٦- وفي التهذيبين عن الحسن بإسناده عن معاوية بن وهب عن أبي عبد الله ﷺ قال: إذا دخلت بلداً وأنت تريد المقام عشرة أيام فأتمّ الصلاة حين تقدّم، وإن أردت المقام دون العشرة فقصّر، فقول: فإذا أخرج إلى بعد قدّ، ولم تجمع علي عشرة أيام قصّر ما بينك وبين شهر، فإذا أتمّ الشهر فأتمّ الصلاة، قلت: إن دخلت بلداً أول يوم من شهر، وعلمت أن لست أراد أيام أن أقيم عشراً؟ قال: لا، فقصّر وأفطر، قلت: فإن مكث كذلك أشهراً لا يجمع على مقام عشرة، فأفطر الشهر كلّه وأقصّر؟ قال: نعم هذا واحد
٢٢٥
‹