لا يخاف فوت الوقت فليتمَّ ، وإن كان يخاف خروجَ الوقت فليقصِّر » موثّقة السند ، ولذلك هي لا تقاوم أسانيد الطائفة الأولى ، فإنّ الإمام(عليه السلام) يعلم حيث يجعل رسالته .
ورواها في التهذيبين عن الحسين بن سعيد أيضاً عن محمد بن الحسين عن الحكم بن مسكين عن رجل عن أبي عبد الله(عليه السلام) مثله ، ورواها الصدوق في الفقيه بإسناده عن الحكم بن مسكين في كتابه قال : قال أبو عبد الله(عليه السلام) وذكَر مثلَه ، والحكمُ بن مسكين موثَّق لرواية ابن أبي عمير والبزنطي بسند صحيح عنه ولرواية الفقيه عنه مباشرة ، ولكن مع ذلك لا يمكن تصحيح هذا السند لتصريح التهذيبين بأنّ الحكم بن مسكين رواها عن رجل ، ولا بدّ من حمل هذه الرواية على ما ورد في ح ١ من الطائفة الأولى عن محمد بن مسلم عن أحدهما(عليهما السلام) (عن أبي عبد الله ـ تل) في الرجل يَقدم من الغيبة فيدخل عليه وقت الصلاة ؟ فقال : « إن كان لا يخاف أن يخرج الوقت فليدخل (أي وطنَه) وليتمّ ، وإن كان يخاف أن يخرج الوقت قبل أن يدخل فليصِّل وليقصِّر » ، على أنها رواية واحدة شاذّة لا تقاوم كل الروايات ، خاصةً روايات الطائفة الأولى ، فيتعيّن ردّها إلى أهلها .
* الطائفة الرابعة ، ونُسب العمل بها إلى الشيخ في الخلاف وقيل إنه احتمله في التهذيب والإستبصار حملاً للأمر على الوجوب التخييري وأنه استشهد له بصحيح منصور بن حازم المذكور ، وهي عبارة عن رواية واحدة أيضاً فقط وهي :
ـ في التهذيب أيضاً بإسناده . الصحيح . عن محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن عبد الحميد (ثقة) عن سيف بن عَميرة (ثقة واقفي) عن منصور بن حازم قال : سمعت أبا عبد الله(عليه السلام) يقول : « إذا كان في سفر فدخل عليه وقت الصلاة قبل أن يدخل أهله فسار حتى يدخل أهله فإن شاء قصرَ ، وإن شاء أتمَّ والإتمام أحبّ إليّ » صحيحة السند .
وهذه أيضاً رواية شاذّة لا تقاوم روايات الطائفة الأولى ، ولذلك أعرض عنها المشهور ، إضافة إلى أنّ قسم اليمين في صحيحة اسماعيل بن جابر السابقة إشارة إلى أنّ الروايات المخالفة صدرت للتقيّة وإلّا فلا داعي لقسم اليمين ، أنظر إليها ثانياً ، فهي تقول : قال قلت لأبي عبد الله(عليه السلام) : يدخل عليّ وقتُ الصلاة وأنا في السفر فلا أصلّي حتى أدخل أهلي ، فقال : « صِّل وأتمَّ الصلاة » ، قلت : فدخل عليّ وقتُ الصلاة وأنا في أهلي أريد السفر فلا أصلّي حتى أخرج ؟ فقال : « صِّل وقصِّر ، فإن لم تفعل فقد خالفتَ . والله . رسولَ
‹