هذا ولاحظ عندنا طائفة ثانية من الروايات تفيد بأن العبرة في المسافة هي إلى أول عقارات البلد الآخر من قبيل :
١ـ ما رواه في التهذيبين بإسناده الصحيح عن محمد بن علي بن محبوب عن أحمد بن محمد ﴿بن عيسى﴾ عن الحسن بن سعيد عن أخيه الحسن عن زرعة ﴿بن محمد﴾ ، وهي ﴿مع سماعة﴾ ﴿بن مهران﴾ قال : سألته ﴿أي أنه أبا عبد الله ﷺ بريد في رواية﴾ عن المسافر في كم يقصر الصلاة ؟ قال ، في مسيرة يوم وهو ثمانية فراسخ ، ثم يخرج منها فيقصر إلا أن يكون رجلا مشيعا «مستيما» ، ومن سافر قصر الصلاة وأفطر إلا أن يكون رجلا يبيت ، أن أنه أنه يقصر في بياض يوم ، ٢ : ﴿وكأن مسافرا حتى يبسير من منزله أو قريته يبيت من بريدان يكون أربعة وعشرين ميلا﴾ ، فلاحظة أن المراد من منزله أو قريته إذا أنه أنه في ، فلاحظة ﴿إنه أنه أنه يقصر﴾ موثقة السند ، فإنها صريحة في أن العبرة إلى أول عقارات بلده ، إذ أنه أنه يبتم في مسيرة يوم ، أي إنما يقصر صلاته في وسط المدينة الثانية .
٢ـ وروى في الفقيه عن محمد بن مسلم وزرارة عن أبي جعفر الباقر ﷺ أنه قال : ، وقد سافر رسول الله ﷺ إلى ﴿ذي خشب﴾ وهو مسيرة يوم من المدينة يكون أربعة وعشرين ميلا ، فقصر وأفطر ، فصار سنة ، صحيحة السند ، فلاحظة أن الإمام الباقر ﷺ حسب المسافة من المدينة كلها «صار من رسول الله» .
٣ـ ورواها في التهذيبين أيضا بإسناده الصحيح عن الحسن بن سعيد عن النضر بن سويد عن عاصم بن حميد عن أبي بصير قال قلت لأبي عبد الله ﷺ : ، في كم يقصر الرجل ؟ قال : ، في بياض يوم أو بريدين ، وقد خرج رسول الله ﷺ إلى ذي خشب فقصر وأفطر ، قلت : وكم ذو خشب ؟ قال : ، بريدان ، بالنهاية التي وصل إليها رسول الله إلى ﴿ذي خشب﴾ .
٤ـ وروى الشيخ الصدوق في الفقيه بإسناده عن جميل بن دراج عن زرارة من أعين قال : سألت أبا عبد الله ﷺ عن التقصير فقال : ، بريد ذهاب وبريد جائب يعني عند رسول الله ﷺ أنه ﴿ذناباً﴾ قصير ، وهي صحيحة السند ، وقال الشيخ الصدوق : ﴿و«ذناباً» على بريد ، وإنما فعل ذلك لأنه إذا رجع كان سفره بريدين ، وذلك ثمانية فراسخ﴾ ، فلاحظة أن الشيخ الصدوق لاحظ هذه الصحيحة واعتبر أن العبرة هي بالنقطة أو القرية التي وصلها رسول الله ﷺ إنه ﴿ذناباً﴾ . وحملها وذلك بقرينة بأنه أنه إذا أنه أنه أنه أنه مؤيدا للمطلوب .
(١٨) ب ١ ح ٢ و ٨ و ٢ و ٤ من أبواب صلاة المسافر .
‹