المذخور حتى أمروا(عليهم السلام) فقهاءَ شيعتهم بذلك كي لا يُعرَفوا وذلك لأنّ تعريف فقهاء الشيعة بهذا الأمر المذخور تعريفٌ لهم وللشيعة للتمييز ثم التقتيل ، ذلك لأنّ فقهاء الشيعة كانوا متَّبعين عند الشيعة فينتشر هذا الحكم فوراً .
* على أنّ هذه الطائفة الثالثة تناقض الطائفة الثانية لأنّ الثانية تقول كما عن عبد الرحمن بن الحجاج . في صحيحته السابقة . قال : سألت أبا عبد الله(عليه السلام) عن التمام بمكّة والمدينة ، فقال : « أتمّ وإن لم تصِّل فيهما إلّا صلاة واحدة » مع أنه لا يصحّ في المكث عدة ساعات أن تنوي الإقامة ، ومثلها ما رواه مسمع . في صحيحته السابقة . عن أبي عبد الله(عليه السلام) قال قال لي : « إذا دخلت مكّة فأتمّ يوم تدخل » مطلقاً أي حتى ولو لم تنو الإقامة ، ومثلها سائر الروايات . يمكن الجمع بين الطائفتين الأولى والثانية . كما قلنا سابقاً . يمكن الجمع بينهما بالقول بالتخيير وأفضلية التمام . هكذا جمع لا يصحّ بين الطائفة الأولى والطائفة الثالثة لأنّ الثالثة تقول قصِّر ما بينك وبين شهر ما لم تنو مُقام عشرة أيام ، وخاصةً مع علمنا بأفضلية التمام ، فكيف يصحّ الأمر بالتقصير ؟!
* والنتيجة أن يقال : التخيير في المواطن المذكورة جائزٌ بلا شكّ والأفضل هو الإتمام ولا داعي للإحتياط بالتقصير ، هذا هو مقتضى الجمع العرفي بين الطائفتين الأولى والثانية . بعد سقوط الطائفة الثالثة . بل لتصريح الروايات بهذا الجمع من قبيل :
١ ـ ما رواه عليّ بن مهزيار « ... فأنا أحبّ لك إذا دخلتهما أن لا تقصّر » ،
٢ ـ لموثّقة الحسين بن المختار السابقة عن أبي إبراهيم(عليه السلام) قال قلت له : إنّا إذا دخلنا مكّة والمدينة نتمّ أو نقصر ؟ قال : « إن قصّرت فذلك ، وإن أتممت فهو خير تزداد » ،
٣ ـ لصحيحة عليّ بن يقطين السابقة عن أبي الحسن (الكاظم) (عليه السلام) في الصلاة بمكّة قال « مَن شاء أتمَّ ومَن شاء قصرَ » ، ثم رواها . في الكافي . بسند ضعيف عن عليّ بن يقطين أيضاً قال : سألت أبا إبراهيم(عليه السلام) عن التقصير بمكّة فقال : « أتمّ ، وليس بواجب إلّا أني أحبّ لك ما أحبّ لنفسي » ،
٤ ـ وللروايات القائلة بأنّ الإتمام هو من الأمر المذخور للشيعة من قبيل ما رواه مسمع بن عبد الملك . في موثّقته السابقة . عن أبي إبراهيم (الكاظم)(عليه السلام) قال : « كان أبي يرى لهذين الحرمين ما لا يراه لغيرهما ، ويقول : إنّ الإتمام فيهما من الأمر المذخور » ومثلها ما رواه
‹