وروى جعفر بن محمد بن جعفر بن موسى بن قولويه في (كامل الزيارات) ص٤٥٧ ـ ٤٥٨ قال : حدثني محمد بن جعفر الرزّاز عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن الحسن بن محبوب عن إسحق بن عمار قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : « إنّ لموضع قبر الحسين بن علي عليه السلام حرمةً معلومةً ، مَن عرفها واستجار بها أُجير » ، قلت : فصف لي موضعها جعلت فداك ، قال : « إمسح من موضع قبره اليوم ، فامسح خمسة وعشرين ذراعاً من ناحية رجليه ، وخمسة وعشرين ذراعاً مما يلي وجهه ، وخمسة وعشرين ذراعاً من خلفه ، وخمسة وعشرين ذراعاً من ناحية رأسه ، وموضع قبره منذ يوم دفن روضة من رياض الجنة ، ومنه معراج يعرج فيه بأعمال زُوّاره إلى السماء ، فليس ملك ولا نبي في السماوات إلّا وهم يسألون الله أن يأذن لهم في زيارة قبر الحسين عليه السلام ، ففوج ينزل وفوج يعرج » موثّقة السند .
وحدثني أبي وجماعة مشايخي رحمهم الله عن سعد بن عبد الله عن هارون بن مسلم عن عبد الرحمن بن الأشعث (مهمل) عن عبد الله بن حمّاد الأنصاري عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سمعته يقول : « قبر الحسين عليه السلام عشرون ذراعاً في عشرين ذراعا مكسّراً روضة من رياض الجنة ... » ضعيفة السند .
وعنه (أي عن أبيه وكان من خيار أصحاب سعد) عن سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد (بن عيسى) عن الحسن بن علي (بن زياد) الوشاء عن إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام مثله أي « عشرون ذراعاً في عشرين ذراعاً مكسّراً » موثّقة السند .
إذن رواية إسحق بن عمّار رُويَت بطريقتين : الأُولى عن الحسن بن محبوب عن إسحق بن عمّار بأنه خمسة وعشرون ذراعاً من كلّ جانب ،
والثانية عن الحسن بن عليّ الوشّاء (كان من وجوه هذه الطائفة وعيناً من عيونها وله كتب) عن إسحق بن عمّار بأنه عشرون ذراعاً في عشرين ذراعاً ، ولا ندري الرواية الصحيحة منهما فيسقط المقدار الزائد المشكوك ، وح يؤخذ ـ في هكذا حالة ـ بالقدر المتيّقن .
ويؤيّد موثّقةَ الحسن بن علي الوشّاء ما رواه في التهذيب أيضاً بإسناده الصحيح عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سمعتُه يقول : « قبر الحسين عليه السلام عشرون ذراعاً مكسّراً روضةٌ من رياض الجنة » صحيحة السند ، على أنه ـ كما قلنا ـ هو القدر المتيّقن فيُقتصَر عليه والذي يساوي ٤٥ سنتم (طول الذراع) × ٢٠ ذراعاً = ٩٠٠ سنتم = ٩ م طول
٢٨٥
‹