صلاة المسافر
صفحة ٢٩ من ٢٩٥

العشرة فقصّر، وإذا أقمت تقول: غداً أخرج أو بعد غدٍ ولم تَجمع على عشرة فقصّر ما بينك وبين شهر، فإذا تمّ الشهر فأتمّ الصلاة، ورواها المنقول بإسناده عن الحسين بن سعيد عن حمّاد بن عيسى عن معاوية بن وهب نحوه، صحيحة السند، وفيه أيضاً مؤيّد للمطلوب.

١٠ ـ والتهذيب بإسناده عن محمد بن الحسن عن علي بن عبوب عن عبد الصمد بن محمد بن حنان (بن سدير) عن الحكيم الصيرفي عن أبيه عن أبي جعفر عليه السلام قال: إذا دخلت البلدة فقل: لا أخرج اليوم أخرج غداً، أتممت الصلاة فإن استمعت عشراً (شهراً) قصّرت.

من خلال التأمّل في هذه الطائفتين من الروايات يطمئن الناظر فيها أنّ المراد أنّ من أراد أن يقطع المسافة فقط، أيّ كان عزمه السفر فإذا اعترضه طريق المدينة فقصّر؛ فمقطورة ليس الوصول إلى ذلك معنى ليستقرّ فيه، وإنّما منظوره هو الوصول إلى ذلك البلد قطع المسافة، فهذا الشخص لشكّ أنّه يقصّد عليه أنّه قطع المسافة الشرعيّة فيقصّر إذا قطع نصف المسافة للمسافة المسافة الشرعيّة، وما منظور أيّ من القطعة من المسافة الشرعيّة بريد وفي حد المنزور لئلّا يريد، فإنّ.

وأمّا من كان عزم الاستقرار في ذلك البلد لمنزور تلوم أو شغل، ونحو ذلك فإنّ عليه أن يعتبر المسافة إلى ذلك العقارات البلد بالمسافة إلى البلد الذي ووصول إليه إن السبب في ذلك أنّ نظره أو اتّجاه ذلك البلد ومستقرّاً له، وهذا هو المنظور من العاطفة الثانية المشتملة على الذكر، لاحظ مثلاً قوله عليه السلام في الرواية الأولى ـ ساحة عن المسافر في كم يقصّر الصلاة؟ قال ـ في ـ مسيراً يوم وهي قابلة فيه نظر، إلى أنّ البلد المسافة هو من يريد عزم إقامةً.

والبلد المسافة لئلّا اعتبار المنظور الاستقرار في ذلك البلد، وعبر الصلاة وأظهر إلّا أن يكون رجلاً مشيّعاً قصدت، أو سلطاناً جائراً أو هرباً، أو هربّ أن لا تكون فيه يبيّنه إلى أهله، فلتوبّر يبدا أنّ المسافر مظهوره أنّ المسافة إذا أمكن مشيّعاً للسفر فقصّر صلاته، وإن كان يريد منه شكٍّ وتردّد في حصول السفر أمّ صلاته.

ثمّ لو أراد أن يسافر فسافر وتجاوز حدّ الترخّص ثمّ بدا له أن يرجع إلى رفاقه، ثمّ بدا له أن يصلّي، فهل يجب عليه أن يقصّر أم يتمّ؟ الجواب: إذا كان منشأة بمجموعه للسفر فقصّر صلاته، وإن كان يريد منه شكٍّ وتردّد في حصول السفر أمّ صلاته.

(٢١) قال في لسان العرب: "السدير هو النهر، وقال ابن سيده: السدير هو النهر، والماء، وسدير النخل: سواده وكَثرته، وقيل: السدير العشب، وقيل: السدير منبع النهر..." انتهى.