أهل القرى الحقيقيّة يشهدون المشاهد المقدّسة مثلاً أن يذهبوا إلى المشهد المقدّس للإمام الرضا عليه السلام مثلاً ليستقرّوا هناك بضعة أيّام لزيارة الإمام بعنوان تحصيل المسافة من قريتهم إلى أوّل مشهد مشهد لا إلى المسافة المقدّس، وهذا أمر واضح عند كلّ الناس طابق الوضع، وإذا الأمر في كلّ الأمثلة المشابهة وفي كلّ بلادنا، وليس بالبدع حينما يريدون الاستقرار في مشهد المقدّسة لمنزور لئلّا يتعدّوهم كلّهم مقرّ مستقرّاً لهم خمسة أيّام أو أكثر أو أقلّ، فيذهبون إلى المشاهد المقدّسة وينتقلون في شوارعها.
* * * * *
* الشرط الثالث: قصد قطع المسافة الشرعيّة من حين الخروج من البلد(٢٢)؛
فلو قصد قطع أقلّ من المسافة الشرعيّة قصد، وبعد الوصول إلى المقصد قصد مقداراً آخر يكون مع الأوّل مسافة شرعيّة لم يقصّر؛ وذلك كمن أراد أن يذهب أيّ مقدار سوف يقطع، كمن أراد أن يطّرد منزوره هي إلى فجأة عَنّ له أنّه يبحث عن سيارة المسروقة أو أنّه يطلب الصيد وما درى أيّ سبقطها مسافة السفر أم لا، ثمّ إذا وجد منظوره أراد فإنّ منظوره أوّلاً إذا بالرجوع فما حسب مسافة السفر، فإن كانت لا تقلّ عن ٤٣٢٠٠م قصّر وإلّا أمّ، وكذا لو كان ذلك المقدار الباقي من الذهاب أربعة فراسخ.. الخ، والأربعة أربعة واسع السفر يقصّر من ذلك الوقت.
ثمّ لو أراد أن يسافر فسافر وتجاوز حدّ الترخّص ثمّ بدا له أن يرجع إلى رفاقه، ثمّ بدا له أن يصلّي، فهل يجب عليه أن يقصّر أم يتمّ؟ الجواب: إذا كان منشأة بمجموعه للسفر فقصّر صلاته، وإن كان يريد منه شكٍّ وتردّد في حصول السفر أمّ صلاته.
(٢٣) للإجماع قديماً وحديثاً، والظاهر أنّه لم يختلف فيه أصلاً، ويأتي عليه.
١. ما رواه الشيخ الصدوق في كماله بإسناده شرائعه قال: حدّثنا سعد بن عبد الله عن أحمد بن أبي عبد الله عن محمد بن علي الكوفي (أبو سمينة) عن محمد بن أسلم الجبلي عن إبراهيم بن محمد بن إسحاق بن عمار الذي يبيع الصيرفي يأتي شيئاً من تجارته أو من مال يكون له قال: سألت الإمام موسى بن جعفر عليه السلام عن قوم خرجوا في سفر لهم فلمّا انتهوا إلى الموضع الذي يريدون عليهم فيه...
‹