نهاكم عنه فانتهوا﴾ وإن رسول الله ﷺ كان مسددا موفقا مؤيدا بروح القدس ، لا يزل ولا يخطئ في شيء مما يسوس به الخلق ، فتأدب بآداب الله ، ثم إن الله عز وجل فرض الصلاة ركعتين ركعتين ، عشر ركعات ، فأضاف رسول الله إلى الركعتين ركعتين ، وإلى المغرب ركعة فصارت عديل الفريضة ، لا يجوز تركهن إلا في سفر ، وأفرد الركعة في المغرب فتركها قائمة في السفر والحضر ، فأجاز الله له ذلك ، فصارت الفريضة سبع ركعات ، فالركعتان اللتان أضافهما رسول الله إلى الفريضة لا يجوز قصرهن في سفر ولا حضر ، فهذه الركعات الفريضة سبع ركعات . أفأجاز أمر رسول الله ﷺ كما أجاز أمر الله عز وجل ، فصار التقصير في السفر شيئا واحدا والتمام رخصة في الصلاة في الحضر . فصارت الفريضة قائمة في السفر والحضر ، فأجاز الله له ذلك ، فصارت الفريضة سبع ركعات ، وصارت الركعتان اللتان أضافهما رسول الله إلى الفريضة إذا قصر المسافر تركهما بعينها فلا يصلهما ، وهذا معنى قول رسول الله ﷺ « إن الله تصدق على المسافرين بهما » «٣» .
٣ـ ودروى الكافي أيضا عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن حماد عن حريز عن زرارة عن أبي جعفر ﷺ : أن النبي ﷺ صلى الظهر بذي الحليفة ركعتين وصنعه نبيه ﷺ ، وكذلك التقصير في السفر له صنعه النبي ﷺ وذكره الله في كتابه ... ولم يبق إلا من هذه الصحيحة أن هذه الآية هي التي شرعت التقصير في السفر . وليس بالمسافر رسول الله .
(٤) راجع ب ١٣ من أبواب أعداد الفرائض .
‹