٣ ـ ما رويناه قبل قليل عن التهذيب بإسناده الصحيح عن محمد بن الحسن عن يحيى عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضّال عن عمرو بن سعيد المدائني عن مصدّق بن صدقة المدائني عن عمار بن موسى الساباطي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: في عبد الله رجل خرج في حاجة فيتيسّر مسيرة فراسخ ثمّ قصد السبيل ولو أيّ نيّت لينزل فيها، ثمّ يخرج منها فيسير خمسة فراسخ أخرى أو سبعة فراسخ إلّا يجوز ذلك إن لم يتجاوز ذلك، ثمّ ينزل في ذلك الموضع لا قال: ولو يكون مسافراً حتّى يسير من منزله أو قريته ثمانية فراسخ، فليتمّ الصلاة.. وهي موقّفة السند. إنّ السائل يسأل هكذا: شخصاً يسير أقلّ من المسافة الشرعيّة فيبيت في قريةٍ ما، ثمّ يسير أقلّ من مسافة شرعيّة، لكن صار المجموع أكثر من المسافة الشرعيّة، هل يقصّر أم يتمّ؟ فأجابه الإمام عليه السلام بأنّه لا يكون مسافراً بهذا الشكل المذكور، حتّى يسير من منزله أو قريته المسافة الشرعيّة فيقصد السفر، لا بالنحو المذكور.
إذاً: من شروط السفر الشرعي أن يقصد المسافة الشرعيّة، وإضافة إلى اشتراط قطع المسافة الشرعيّة في الواقع، فقد عدّل قطع المسافة الشرعيّة فإذا وجب عليه التقصير، وبعض أهل العلم.. يقصّر صلاته.
هذا، ولكنّ ورد في التهذيب أيضاً بإسناده عن محمد بن الحسن عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضّال (طريقه ثقة) عن عمرو بن سعيد المدائني (ثقة) عن مصدّق بن صدقة (ثقة) عن عمار بن موسى الساباطي (فطحي ثقة) عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يخرج في حاجة وهو لا يريد السفر، فيمضي في ذلك، فإن أمضى المضيّ حتّى يقطع مسافة سفر، فهل يصبح في صلاته؟ قال: يقصّر، ولا يتمّ الصلاة حتّى يرجع إلى منزله. وهي موقّفة السند، وحملوها على الشرع في الرجوع فيقصّر في الرجوع جمعاً بين الروايات.
٤ ـ ويقيمها في المقام ما رواه في الفقيه بإسناده الصحيح عن زرارة قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يخرج مع القوم في السفر يريده، فدخل عليه الوقت وقد خرج من القرية في فرسخين فصلّوا، وتقصد بعضهم في حاجة، فلم يقصّر في الخروج، ما.
(٢٤) تل ب ١ من أبواب صلاة المسافر ح ٣.
(٢٥) المصدر السابق ح ٢.
‹