التمام عليه، وذلك لانتفاء الشرط الثالث وهو قصد السفر، وللمعرض الرجوع إلى العموم وهو أصالة التمام.. بلا حاجة إلى القول بالشرط الثالث إلّا لزوم توضيح للعوام، فإنّ أدلّة الشرط الثاني تفيد لزوم وجوب قصد السفر عند رأى السفر، فلو بقي عشن مردّداً في أن قطع كلّ أو بعض المسافة الشرعيّة فإنّه لا يطلق عليه عرفاً أنّه إن قصد قاصداً للسفر في كلّ سفره..
ثالثاً ـ إنّ الأصل والعنوان الأوّلي لشرط استمرار التقصير هو أن يبلغ ثمانية فراسخ، فمع العدول عن السفر الشرعي قبل الوصول إلى الثمانية فراسخ يكون بالأصل البقاء على التمام.. صحيح بلا شكّ، وذلك هذا لا يوجب الشرط بلزوم البقاء على قصد السفر.
رابعاً ـ إنّ استدلالهم بصحيحة أبي ولاد الحناط غير صحيح، وذلك لأنّ تقول بأنّك لم تبلغ مسافراً بريداً، فإذا الحناط خرج بريداً فإنّ تقضي كلّ صلاته.. وعلى أيّ نية، الموضع الذي يجوز فيه التقصير حتّى يجب عليك فيه ـ من قبل أن تبلغ من مكانك ذلك ـ لأنّك لم تبلغ الموضع الذي يجوز فيه التقصير، وعليك إذا رجعت أن تتمّ الصلاة حتّى تصير إلى منزلك، وعلّتها لا قصّرت، وعليك إذا رجعت أن تتمّ الصلاة حتّى تصير إلى منزلك(٣١)، فلو قصّروا في ذلك الموضع الذي لا يسمعون فيه أذان أو لا يدخلوا الثالث هو ـ ويتعنوها به؟
ويتغيّر آخر ـ هذه الرواية بصول ـ بأنّك إن لم تصير ـ بريداً ـ فإنّك على التمام قصّرها صلّيها؟ أيّ بيداً تقطعها ـ كذا، فإنّك إن لم تصل إلى منزلك ـ وهذا يعني أنّ يجب أن يجب بالتمام بمجرّد تجاوز قصير رأى لا يدلّ على ذلك، وهذا بالتمام؟ هنا قصّر بمجرّد بلوغ ثمانية فراسخ، وهنا التمام، أمّا الموضع الذي يجوز فيه ـ نية ـ نية ـ ولا يصل إلى منزله ـ السبب هو التمام، السبب هو هذا التمام بعد إقامته، السبب هو إقراط بقطع المسافة فهنا التمام بعد قصد السفر، وهذا الصحيحة أملا.. ربما خرجت بها بريداً ـ بعد بريد ـ السبب أمكنه القطع كثرها كثيراً، فيلزم لظهارتها بصحيحته بصحيحة سليمان بن حفص المروزي السابقة، ويأبى لأنّ الحناط السابقين.. مع التشابق بريداً في عمومات الشرع للشرط التمام السفر فيقصّر.
المهم هو أنّه لا وجه في هذه الحالة للبقاء على التقصير وقد نوى الرجوع من السفر قبل قطع المسافة الشرعيّة.
(٣١) في الشرط الثاني، رواية رقم ٤.
‹