صلاة المسافر
صفحة ٥٨ من ٢٩٥

(٤١) فوثّقها زرارة عن أبي جعفر(ع) عن رسول الله(ص) أنه قال، في قصة سمرة بن جندب «و لا ضرر ولا ضرار»، وفيه الرواية مستقيمة بناء على الطريقين، في أمر حادثة وثاقة ولا شكّ فيها، ولكن لا بد من تقييد ذلك بالأمر المعتد به عقلائياً، فإنه لو حصل أن يحرّم على الإنسان أن يسافر سفراً مهما في حياته ثلاثة أيام في عمره مثلاً وغير عقلائياً، كما لو أراد أن يشتري الواحد للتجارة و يسمر زهيد إذا كان سيتعرض لربح يسير لبضائع ليومين أو ثلاثة، أو كان سيدخله متاع قليلاً للتلف فالضرر المتيقن، أو القدر المتيقن، يعد بمنطلق الإجماع ومن منا للتلف.

عموماً، فضلاً، ما كان الضرر بالغاً وما فوعاً عقلائياً للضرر فيتحقق العاصي وعلى ذلك إلى الهلاكة .

(٤٢) يشترك في متعلق النذر أن يكون راجحاً منذ دنيا أن مرجوحاً غير ذلك، وذلك للروايات ، منها ما رواه في الكافي عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حفص عن صفوة عن أبي عبد الله(ع) ... عن نكر من زرارة(ع) قال: قلت لأبي عبد الله(ع): ... أي شيء لا نذر في معصية الله ... (لا في معصية)؟ (و) قال قلت: ... كل ما كان في معصية فلا نذر ... دنيا فلا حتى به على نفسه؟ (و) قال (أبو عبد الله(ع)): ... لا نذر في معصية»(٤٧) موثقة السند.

وروى في التهذيب بإسناده الصحيح عن سعد بن الحسين بن عثمان أن عيسى عن سماعة قال ... أبي جعفر(الصادق)(ع) عن رجل جعل على نفسه أن يمشي إلى الكعبة أو صدقة أو نذراً أو هدياً إلى أي ضع أيام أو نحو أو رحم أو فقير راجحاً، قال: لا نذر في معصية»(٤٨) وقال: «إذا اليمين الواجبة التي على صاحبها أن ينفي عمّا الله عز وجل إذا حنث في اليمين فهو على الذي يكفّر يمينه إذا حنث، فأمّا الذي يجعل لله عليه عهداً في معصية فلا، وهذا موثّقة السند، وهما في وجه الواجب على صاحبه ينبغي إليه(٤٧) موثّقة السند.

وعليه إذا نذر أن يطلب من الله إن يسافر في أمر راجح مثلاً لزا تعرض فيتعلّق به نذره راجح فهو صحيح إذن، فإنه لا يجوز له ... وإن نذر مرجوحية للزيارة أهل ميت(الراجح)، يكون قد خالف النذر الصحيح، وقد قبيح بعدم تعليق عمراً، وعلى أيّ يتم صلاته ويصوم في رمضان لأنه ليس يسير حقّ ولأنه سفر في معصية الله .

(٤٧) قل ١٦ من ١٢ من أبواب النذر والعهد ح ١ .

(٤٨) المصدر السابق ح ٢ .

٥٨