صلاة المسافر
صفحة ٦ من ٢٩٥

الرجاليين لراواة الرواية للظن بكونه قد اعتمد في ذلك على أمارة معتبرة عند الله ﷿ . وأما لإثبات الرواية فهي تدل على أن التقصير هو هبة من الكرامة المصلي عند الله تعالى ، فيكون التقصير إكرامية منه الله ﷿ للمؤمن ، ومن العيب رفض هدية الله ﷿ .

* * * * *

وأما شروط التقصير فأمور :

● الأول : المسافة ، وهي ثمانية فراسخ امتدادية . أي ٤٣,٢٠٠ كلم ، ذهاباً وإياباً «٢» أو ملفقة من الذهاب والإياب إذا كان الذهاب أربعة أو أزيد ، والإياب أربعة أو أزيد «٣» ، وإن تقدير مسافة السفر هو سنة نبوية .

(٢) لا إشكال في هذا الحكم عند المسلمين بل ما شذ من العامة وقد كثرت في الروايات بل العامة متواترة ، وسيأتي ضمن الأخبار الآتية العديد منها هذه الأخبار .

(٣) لا شك في كفاية المسافة الملفقة عن ثمانية فراسخ كما ذهب إليه جمع من أصحابنا كالسيد السيزواري في خلاف أحكامه وغيره من متأخري المتأخرين ، كان ذلك الذهاب أربعة فراسخ والرجوع إياه .

المهم أن أنه لا شك في كفاية المسافة الملفقة عن ثمانية فراسخ ، خارجة ذهابا وإيابا أو ذهابا فقط ، أو إيابا فقط ، وعلى هذه الطائفة من الروايات على ثلاثة أقسام :

الأول ، ما دل على جواز التلفيق وكفاية أن ثمانية فراسخ أو أربعة فراسخ وعشرين ميلا أو ثمانية فراسخ مع التلفيق . وعلى هذه الطائفة من الروايات وهي من الروايات التلفيق وهي من الروايات .

١ـ ما رواه الشيخ محمد بن الحسن الطوسي في تهذيبه بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب عن علي بن السندي عن حماد عن أبيه عن أبي أيوب الأنباري ﷺ : عن أبي عبد الله ﷺ : ﴿وكم يريد من الصيد مسيرا في يوم لا يقصر ؟﴾ قال : لا حتى يكون مسيرة يوم ، قال ، وكم التقصير قال ﷺ : ﴿في بياض يوم أو بريداً﴾ صحيحة السند ، وهي واحدة في كفاية البريدين والمسافة .

٢ـ وروى أيضا في تهذيبه عن محمد بن علي بن محبوب عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن سعيد عن أبيه عن الحسن عن زرعة عن سماعة بن مهران «٤» قال

(٤) صرح الشيخ الصدوق ﵁ أنه سماعة بن مهران واثق ، أي وقف على أمارة معتبرة الكاظم ﷺ ولم يقل إمامة الإمام الرضا ﷺ ، ثم أنه في ذلك الشيخ في رواته . أقول : هذا غريب جدا ، إذ كيف يصح بأن إمامة النجاشي بأنه وثق وقفي ، ومع ذلك أنه واثق وهذه قرينة في وفاء على الله إذا كان أنه قد ولم يقل بإمامة الكاظم ﷺ ، إلا أنه يقع في صدر الشيخ كان ﵁ من