المخالفة إلّا عقاباً واحداً وهو على «عدم الإتيان بصلاة التمام» دون المقدّمات، ولذلك لو ترك المكلّفُ أصلَ الصلاة أي لم يُرِدْ أن يصلّي أصلاً، فهل يَحرُمُ عليه السفر؟! وبتعبير آخر: الإقامةُ هي واجبٌ غيري، والسفرُ يضادّ الواجبَ الغَيري، لا الواجبَ النفسي ـ الذي هو ملاك التمام ـ فلو ترك الواجبَ الغيري وسافر لن يكون سفرُه حراماً بوجه.
❊ والنتيجة هي عدم حرمة هذا السفر، ووجوب صلاة القصر فيه، ووجوب كفّارة الحنث بنذره.
ثمّ على فرض أنّا هنا قلنا حُرّم هذا السفر، فلا شكّ في أنّه يجب عليه أن يتمّ الصلاة في سفره، وبالتالي يكون قد وفَى بنذره، إلّا أن يكون في نيّته ـ عند نذره ـ أن يصلّي صلاة التمام بسبب الإقامة.
❊ وهنا بحث نظري وهو: هل أنّ الإتمام في سفر المعصية هو وليدُ سفرِ المعصية لا وليد الإقامة، وأنّه يوجد فرقٌ بين الوليدين؟ أم أقصد: هل في الشرع نستثني بالشكل التالي: الأصل في الصلاة التمامُ إلّا إذا سافر الشخصُ فإنّه يقصّر إلّا أن يكون سفرُه في معصية فإنّه يتمّ، وقد ورد في هذا المعنى عدّة روايات، منها أي قول معصية أنّه في معصية أو علم؛ أو رسولاً ممّن يعصي في معصية، أو موقّعة سماعة السابقة قال: سألته عمّن سافر، وقد سافر قصّر والصلاة، فأطلق إلّا أن يكون رجلاً، مسيراً مستثبتاً، (س) لسلطان جائر أو خرج
‹