السند ، ومِثلُها ما رواه في التهذيبين بإسناده الصحيح عن الحسين بن سعيد عن فضالة عن حماد بن عثمان (من أصحاب الإجماع) عن محمد بن النعمان (الأحول مؤمن الطاق ثقة متكلّم) عن أبي الورد (فيه رواية مصحّحة السند مادحة له ، وروى عنه في الفقيه مباشرةً وهي أمارة الوثاقة) قال قلت لأبي جعفرﷺ : إنّ أبا ظبيان حدثني أنه رأى عليّاًﷺ أراق الماء ثم مسح على الخفين ! فقال : « كذب أبو ظبيان ، أما بلغك قولُ عليٍّﷺ فيكم : "سَبَقَ الكتابُ الخفَّينْ' » ! فقلت : فهل فيهما رخصة ؟ فقال : « لا ، إلاّ مِن عَدُوٌّ تتّقيه ، أو ثلجٍ تخاف على رجليك »(١٤٧٨) مصحّحة السند ، وما رواه محمد بن مسعود العياشي في تفسيره عن اسحاق بن عبد الله بن محمد بن علي بن الحسينﷺ عن الحسين بن زيد عن أبيه عن علي بن أبي طالبﷺ قال : سألتُ رسول اللهﷺ عن الجبائر تكون على الكسير ، كيف يتوضّأ صاحبها ؟ وكيف يغتسل إذا أجنب ؟ قال : « يجزيه المسحُ عليها في الجنابة والوضوء » ، قلت : فإنْ كان في برد يَخاف على نفسه اذا أفرغ الماءَ على جسده ؟ فقرأ رسولُ اللهﷺ ﴿وَلاَ تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ ، إِنَّ اللهَ كَانَ بِكُمْ رَحيماً ﴾ (١٤٧٩) مرسلة لكون زيد بن علي بن الحسينﷺ من طبقة الإمام الصادقﷺ وهو يبعد كثيراً عن الإمام أمير المؤمنينﷺ ، فمناط الحُكم هو الخوفُ وليس العلم القطعي .
(٥٤٢) وذلك لعدم الدليل على الإجزاء في هكذا حالة ، والظاهرُ من أدلّة وضوء الجبيرة أنّ موضوع وضوء الجبيرة هو الضررُ الواقعي لا الإعتقادي أو الإحتمالي . وقد يُفهم هذا الأمرُ أيضاً ممّا رواه في التهذيبين بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن الحسن بن علي (بن فضّال) عن عمرو بن سعيد عن مصدّق بن صدقة (فطحي ثقة) عن عمار بن موسى الساباطي (فطحي ثقة) عن أبي عبد اللهﷺ قال إنه سُئل عن رجل ليس عليه إلا ثوبٌ ولا تحل الصلاةُ فيه ، وليس يَجدُ ماءً يغْسلُه ، كيف يصنع ؟ قال : « يَتَيَمَّم ويصلّي ، فإذا أصاب ماءً غسله وأعاد الصلاة »(١٤٨٠) موثّقة السند ، فالظاهر قويّاً أنّ إعادة الصلاة إنما هي لسببين : نقصان أصل العمل ـ أي عدم تحقق المصلحة التامّة ـ وكون وقت العمل باقياً .
(١٤٧٨) ئل ١ ب ٣٨ من أبواب الوضوء ح ٥ ص ٣٢٢ .
(١٤٧٩) ئل ١ ب ٣٩ من أبواب الوضوء ح ٩ ص ٣٢٧ . راجع كلّ باب ٣٩ ص ٣٢٥ ـ ٣٢٨ . والآية في سورة النساء ـ ٢٩ .
(١٤٨٠) ئل ٢ ب ٤٥ من أبواب النجاسات ح ٨ ص ١٠٦٧ .
١٠٢١
‹