وهو نائم مثلاً ، فليس له أن يستصحب عدم مجيء أحد ، وبالتالي ليس له يَستدلّ بهذا لِيَرفع عن نفسه التفريطَ وبالتالي لِيَرفع الضمانَ ، وإنما يقال له أنت لم تحفظ الأمانةَ كما ينبغي ، وهنا الأمرُ كذلك تماماً ، قال الله تعالى ﴿قُل لِّلْمُؤْمِنِين يغُضُّوا مِنْ أبْصارهمْ ويَحْفَظُوا فُروجهُمْ﴾(٩٣٤) .
❊ ❊ ❊ ❊ ❊
مسألة ٧ : لو رأى عورةً مكشوفة من صبي وشَكّ في كون الصبي مميّزاً أو غير مميّز فالأحوط استحباباً تركُ النظر(٣٤١) ، وإن شَك في المنظور إليها ـ ولو مِنَ الخَلف ـ أنها زوجته أو أنها أجنبية فالأحوط وجوباً عدمُ النظر(٣٤٢) . وقد ترى عضواً من بدن إنسان فلا تدري أنه عورته أو غيرُها من أعضائه جاز النظر(٣٤٣) .
(٣٤١) من الطبيعي أنه مع وجود شكّ في كون الصبيّ مميّزاً أو غير مميّز لنا أن نستصحب عدم وصوله إلى مرحلة التمييز ، هذا أوّلاً ، وثانياً لم تثبت المنكَريّة في النظر في حال الشكّ في وصوله إلى مرحلة التمييز ، خاصّةً إذا كان النظر لتطهيره من النجاسات أو لتغسيله ، فإذا استدللنا بالإستصحاب يصعب الإستدلال بالبراءة ، وذلك لأخصيّة الإستصحاب من البراءة ، فيتقدّم الإستصحابُ على البراءةِ بالإجماع . لكن مع ذلك من المعلوم عقلائيّاً أنّ الأحوط استحباباً هو غضّ النظر .
(٣٤٢) مع التردّد بين كونها زوجتَه أو كونها أجنبية ، والعلم بكونها ليست من محارمه ، فإنه يجب عليه أن يغضّ نظرَه ، وذلك لاستصحاب عدم الزوجيّة في هذه المرأة المرئيّة ، لأنه يشكّ هل عَقَدَ على هذه المرأة المرئيّة من الخلف أم لم يعقد ، والحالة السابقة فيهما جميعاً هو عدم العقد ، فيستصحَبُ عدمُ العقد .
(٣٤٣) مع الشكّ في كونه عورةً أم لا ، من الواضح جوازُ التمسّك بالبراءة .
❊ ❊ ❊ ❊ ❊
مسألة ٨ : الخنثَى المشكِلُ يجب عليها الإحتياط مع الرجال والنساء معاً ، بمعنى أنّ عليها أن تتصرّف مع الرجال كأنها امرأة أجنبية ، ومع النساء كأنها رجل
(٩٣٤) النور ـ ٣١ .
٦٨٨
‹