الطهارة
صفحة ١٤٥٦ من ٢٠٢٦

تصديق المتهَم الرواياتُ الصحيحة التي ذكرناها سابقاً في (فصل في طريق ثبوت النجاسة أو التنجّس ..) والتي تفيد ما عليه منهج العقلاء تماماً ، وهو أنّ خبر ذي اليد حجّة شرعاً إذا كان يفيد الظنّ فقط ، حتى ولو لم يكن ذو اليد مسلماً ، وأمّا في حال الظن بالكذب فلا يكون خبر ذي اليد حجّةً ، وأمّا في حال التساوي في الشكّ فالأحوط وجوباً الإحتياط .

مسألة ٥ : لا فرق في حرمة وطء الحائض بين الزوجة الدائمة والمتعة والحرة والأمة والأجنبيّة والمملوكة ، كلُّ ذلك بالإجماع ، كما لا فرق بين أن يكون الحيض قطعياً وجدانياً أو كان بالرجوع إلى التمييز أو العدد أو كان في أيام الإستظهار(١١٦) . وإذا حاضت في حال المقاربة يجب المبادرةُ بالإخراج (١١٧) .

(١١٦) وذلك لأنّ أيام الإستظهار هي أيام حيض كما مرّ معنا سابقاً في (فصلٌ في حكم تجاوز الدم عن العشرة) م ١ . وسائرُ ما ذُكِرَ في المتن واضحُ الدليل جداً وذلك لإطلاق الأدلّة السابقة كإطلاق قوله تعالى ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ المَحيضِ قُلْ هُوَ أذَى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ في المَحيضِ ...﴾(٢٢٩١) وفي التهذيبين بإسناده عن علي بن الحسن (بن فضّال) عن عمرو بن عثمان (الثقفي الخزّاز ثقة نقيّ الحديث له كتب) عن الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب (ثقة جليل القدر له أصل كبير) عن مالك بن أعين قال : سألت أبا جعفر عليه‌السلام عن النُفَساء يغشاها زوجها وهي في نفاسها من الدم ؟ قال : « نعم ، إذا مضى لها منذ يوم وضعت بقدر أيام عدة حيضها ، ثم تستظهر بيوم فلا بأس بَعْدُ أن يغشاها زوجُها ، يأمرها فلتغتسل ثم يغشاها إن أحب »(٢٢٩٢) ويمكن تصحيح متن الرواية من باب أنها ممّا رواها أحدُ أصحاب الإجماع وهو الحسن بن محبوب ، ويمكن تصحيح السند من باب أنّ مالك بن أعين ممّن روى عنه في الفقيه مباشرةً فيكون من أصحاب الكتب التي إليها المرجع وعليها المعوّل .

(١١٧) إذا حاضت في حال المقاربة يجب المبادرة بالإخراج لأنّ مقاربة الحائض حرام شرعاً كما مرّ معنا من الآية المباركة السالفة الذكر والروايات .

(٢٢٩١) البقرة ـ ٢٢٢ .

(٢٢٩٢) المصدر السابق ح ٤ ص ٦١٢ .

١٤٥٦