ما في الإبريق من الماء ، وإن وقف الماء بحيث يصدق اتحاده مع ما في الإبريق بسبب الثقب تنجس ، وهكذا الكوز والكأس والحب ونحوها(١٨١) .
(١٨١) وهذه الأحكام أيضاً لما عرفته مراراً من عدم معلومية سراية النجاسة من الأسفل إلى الأعلى ، لكن إن وَقَفَ الماءُ تحت الإبريق ـ والمفروض أنَّ بأسفله ثقباً ـ فقد اتّحد ما في أسفل الإبريق مع ما في أعلاه بالوجدان ، فيجب البناءُ على نجاسة ما في الإبريق أيضاً .
✳ ✳ ✳ ✳ ✳
مسألة ٦ : إذا خرج من أنفه نخاعةٌ غليظةٌ وكان عليها نقطة من الدم لم يحكم بنجاسة ما عدا محله من سائر أجزائها ، فإذا شك في ملاقاة تلك النقطة لظاهر الأنف لا يجب غسله ، وكذا الحال في البلغم الخارج من الحلق(١٨٢) .
(١٨٢) هذه المسألة من فروع المسائل السابقة ، وهي تعتمد على أصالة عدم سريان النجاسة من جزء إلى آخر في كلّ مائع فيه نحوُ جمود ، ولك أن تستصحب طهارة سائر الأجزاء الأُخرى المشكوكِ وصولُ النجاسةِ إليها .
✳ ✳ ✳ ✳ ✳
مسألة ٧ : الثوب أو الفراش الملطخ بالتراب النجس يكفيه نفضه(١٨٣) ، ولا يجب غسله ، ولا يضر احتمال بقاء شيء منه بعد العلم بزوال القدر المتيقن .
(١٨٣) وذلك لما ذكره في المتن من الإكتفاء بزوال القدر المتيقّن من التراب النجس ، والباقي لا علم بنجاسته ، فيُبنَى على طهارته للإستصحاب أو لأصالة الطهارة أو لقاعدتها ، وأيضاً لما رواه علي بن جعفر عن أخيه قال : سألته عن الرجل يمر بالمكان فيه العذرة فتهب الريح فتسفي عليه من العذرة فيصيب ثوبه ورأسه ، يُصَلّي فيه قبل أن يغسله ؟ قالﷺ : « نعم يَنفُضُه ويُصَلّي ، فلا بأس »(٤٥٢) .
(٤٥٢) ئل ٢ ب ٢٦ من أبواب النجاسات ح ٨ ص ١٠٣٥ ، ورواها علي بن جعفر في مسائله من أخيهﷺ رقم الرواية ٢١٤ .
٣٨٦
‹