المهم هو أنه لا يجب عليها الإغتسالُ للصلوات كما تفعل المستحاضةُ ، وإنما تتصرّف كغير المستحاضةِ المصابةِ بجرح بيدها مثلاً .
مسألة ١ : الإستحاضة ثلاثةُ أقسام : قليلة ومتوسّطة وكثيرة :
• فالأولى : أن يتلَوَّثَ ظاهرُ القُطنة بالدم مِن غير غَمْس الدم فيها ، وهو في الغالب أصفرُ اللون . وحُكمُها وجوبُ الوضوء لكلّ صلاةٍ ، حتى ولو لم تَنقضه بناقضٍ من نواقض الوضوء ، فريضةً كانت الصلاةُ أو نافلة(١٧٤) . ثم إنه يجب عليها ـ إن أرادت أن تأتيَ بالفرائض المقضية ـ أن تتوضّأً لكلّ فريضة فريضة ، وكذلك إن أرادت أن تأتيَ بالنوافل كنافلة المغرب والعشاء والغُفَيلة ، نعم لا يجب الوضوءُ لخصوص الرواتب اليومية السابقة على فرائضها كصلاة الليل ونافلة الفجر ونافلتَي الظهرين . أمّا لو أجنبَتْ واغتسلَتْ فلا يجبُ عليها الوضوءُ للصلاة الأولى كالظهر مثلاً ، نعم يجب عليها الوضوءُ للصلاة الثانية كالعصر . ولا يجب عليها تبديلُ القطنة ولا تطهيرُها .
• والثانية : أن يَغمُسَ الدمُ القُطنةَ ولا يَسيل إلى خارجها من الجهة الأخرى ، وحُكْمُها غُسلٌ واحدٌ كلَّ يوم ، ولا يجب الغُسلُ أكثرَ من مرّة في اليوم ، ويشترطُ على الأحوط أن يكون الغُسلُ بعد طلوع الفجر وقبل صلاة الصبح ، فإذا اغتسلَتْ بدّلتِ القطنة على الأحوط ، بل يجب تبديلُ القطنة ثلاث مرّات في اليوم ، مرّة بعد غسل الصبح ، ومرّةً قبل صلاتي الظهرين ، ومرّة قبل صلاتي العشاءين ، ولا يجب تبديلُ القطنة بين الظهرين ولا بين العشاءين ، وتتوضّأً لكلِّ صلاةٍ . وتفهم من لزوم تعدُّد الوضوءِ أنّ تعدّده إنما هو لأجل استمرار الحدث عليها ، فوجب لذلك تعدُّدُ الوضوء حتى ولو جمعتْ بين الظهرين وبين العشاءين ، ومِن وجوب تعدّدِ الوضوءِ ـ
١٥٣٩
‹