الطهارة
صفحة ٩٤٢ من ٢٠٢٦

يدي إلى يد السائل ، فإنها تقع في يد الرحمن »(١٣٧٠) المحمولة كلّها على الكراهة في المقدّمات القريبة .

* * * * *

مسألة ٢٢ : إذا كان الماء جارياً من الحنفيّة أو نحوها فجعل وجهَه أو يدَه تحتها بحيث جرى الماءُ عليه بقصد الوضوء فهذا لا ينافي المباشرةَ عرفاً ، ومثله ما لو كان شخصٌ يَصُبُّ الماءَ من مكان عال لا بقصد أن يتوضأ به أحدٌ فجعل هو وجهَه أو يدَه تحته وصار يتوضّأً فإنّ هذا لا يُعَدُّ عُرفاً من إعانة الغير ، فلا كراهة حينئذ (٤٧٢) .

(٤٧٢) لأنّ الذي يَصُبّ الماءَ من المحلّ العالي ـ من دون قصدِ الإعانة على الوضوء ـ يكون بمثابة الحنفيّة عند المتوضّئ وبمثابة مَن يتوضّأً مِن المطر ، وقد روى في التهذيبين بإسناده ـ الصحيح ـ عن محمد بن علي بن محبوب عن أحمد بن محمد (بن عيسى) عن موسى بن القاسم (بن معاوية بن وهب البجلي فقيه ثقة ثقة) عن علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال : سألته عن الرجل لا يكون على وضوء ، فيصيبه المطرُ حتى يبتل رأسُه ولحيته وجسده ويداه ورجلاه ، هل يجزيه ذلك من الوضوء ؟ قال : « إنْ غَسله فإنّ ذلك يُجزيه »(١٣٧١) صحيحة السند .

* * * * *

مسألة ٢٣ : إذا لم يتمكن المكلّفُ من المباشرة كأنْ كان مشلولاً مثلاً أو كانت يدُه مجبّرةً بحيث لا تلتوي ، جاز أن يستعين بغيره بل وجب إن أمكنه (٤٧٣) حتى وإن توقفت الإستعانةُ على الأجرة ، فيغسل الغَيرُ أعضاءَه وينوي هو الوضوء . ولا يجب أن يجري المعينُ الماءَ بيد المتوضّئ ، وذلك لعدم وجوب ذلك في حال الإختيار ، فلا يجب أن يستعمل الشخصُ يديه في توضّئه ، وإنما له أن يغسل وجهَه ويديه ولو بآلة أو تحت الحنفيّة أو بالإرتماس . نعم في المسح لا بُدَّ من كونه بيد المُعان لا

(١٣٧٠) ئل ١ ب ٤٧ من أبواب أحكام الوضوء ح ٣ .

(١٣٧١) ئل ١ ب ٣٦ من أبواب الوضوء ح ١ ص ٣٢٠ .

٩٤٢