المهم هو أنّ المناط واحد في المذكورات .
* * * * *
مسألة ٢ : فأرة المِسْك المبانةُ تلقائياً من الظبي الحي طاهرة بلا شكّ ، وبالتالي لا إشكال في طهارة ما فيها من المسك ، وأما المبانة من الميت فيجب استصحاب عدم وصولها إلى مرحلة النضوج والإنفصال بالحكّ ، وذلك للظنّ القويّ بكونها حينئذ بمثابة اليد والرجل من الإنسان ، وبالتالي يجب الحكم على الأحوط وجوباً بكونها من أجزاء المَيتة ، فتكون نجسة ، وبالتالي يكون مِسكُها الموجود فيها نجساً أيضاً . نعم إذا اُخذت من يد المسلم يحكم بطهارتها ، مع احتمال طهارتها ، حتى ولو لم يعلم أنها مبانة من الحي أو الميت(٩٩) .
(٩٩) في هذه المسألة نقطتان ، الأُولى عن موضوع المسك ، والثانية عن حكمه :
* النقطة الأولى : في حقيقة فأرة المسك ؟
لا شكّ في أنّ فأرة المسك هي أشبه بالطابة الصغيرة بحجم الخوخة الكبيرة وأصغر من التفاحة وتراها على الجوجل ونحوه من وسائل المعرفة الكمبيوترية ، وهي تنفصل عن الظبي ، لكن الكلام في حقيقتها وهل أنها من قبيل الأجزاء المبانة من الحيّ كَيَدِ الإنسان ورِجْله لتكون نجسة ، أم أنها من قبيل الثالول والسن في الإنسان والبيضة التي تخرج من الدجاجة فهي منفصلة عن الحيّ ـ لا جزء منه ـ وتعدّ من ثمراته كما في ثمار الأشجار فهي تنفصل عن الظبي الحيّ ؟
قال السيد الخوئي بالثاني ، وقال بأنّ "الظاهر أنّ الغالب أخذ المسك من الفأرة المنفصلة من الحيّ وهو الذي تلتقطه سكنة البوادي في البادية" .
وكذا قال السيد السبزواري في مهذب أحكامه فقال "الفأرة تكون بين سطح خارج البطن وسطح داخل الجلد وتكون معدّة للإنفصال بذاتها وطبعها عند البلوغ إلى الحدّ المخصوص وتكون جزئيّتها للحيوان كجزئيّة الثمرة للشجرة ، فتكون خارجة عن حكم الحيوان تخصّصاً لا تخصيصاً ، ولا أقلّ من الشكّ في شمول ما دلّ على نجاسة المَيتة والجزء المبان من الحيّ للفأرة فلا يصحّ التمسّك به لكونه من التمسّك بالعام في الشبهة المصداقية ، كما في قول المولى "أكرم العلماء" وشككنا في عالمية زيد ـ فيرجع إلى أصالة الطهارة سواء اُخذت من المَيتة أم من الحيّ وسواء
٢٠٨
‹