(٤٢) وذلك لعدم صحّة قاعدة الإمكان ، فيُرجَعُ إلى العموم الفوقاني الذي رأيتَه في الروايات من قبيل موثّقة إسحاق بن عمار قال : سألت أبا عبد اللهﷻ عن المرأة الحبلى ترى الدمَ اليوم واليومين ؟ قال : « إن كان دماً عبيطاً فلا تصلّي ذينك اليومين ، وإن كان صفرةً فلتغتسل عند كل صلاتين »(٢٠٦٥) وهو يفيد الحكمَ بالحيض في الدم المتّصف بصفات الحيض ، والحكمَ بالإستحاضة في الدم الغير متّصف بصفات الحيض ، بمعنى أنها إن رأت الدمَ متّصفاً بصفات الحيض فإنها تتحيّض بمجرّد رؤيته ، وإلا فلا ، إلا إذا تقدّم الدمُ الغير متّصف على أيام العادة بيوم أو يومين كما رأيت سابقاً في موثّقة أبي بصير عن أبي عبد اللهﷻ في المرأة ترى الصفرة فقال : « إن كان قبل الحيض بيومين فهو من الحيض ، وإن كان بعد الحيض بيومَين فليس من الحيض »(٢٠٦٦) وهي تعني أنه إذا جاءها الدمُ الغير متّصف بصفات الحيض قبل العادة بثلاثة أيام فهو إستحاضة .
مسألة ١٧ : إذا رأت المرأةُ الدمَ قبل العادة بيوم أو يومين وفي العادة حتى ولو استمرَّ بعد العادة ، ولم يتجاوز مجموعُه العشرة أيام إعتبرت المجموع حيضاً إلا إذا كان ما بعد العادة أصفر فإنه يكون إستحاضة . ثمَّ إن تجاوزت صاحبةُ العادة العددية ـ وكان الدمُ متّصفاً بصفات الحيض ـ مقدارَ عدد عادتها فإنها تَستظهر يوماً أو يومين أو ثلاثة ، بحسب صفات الدم ، فإن توقّف قبل تمام العشرة أيام فكلُّه حيضٌ كما قلنا(٤٣) ، وإنِ استمرَّ الدمُ لما بعد الإستظهار وبعد العشرة أيام فإنها تَعتبرُ نفسَها مستحاضةً من حين الإنتهاء من الإستظهار ، نعم ، إن جاءها الدمُ أصفرَ بعد أيام عادتها فهو استحاضة بلا شكّ(٤٤) .
(٢٠٦٥) ئل ٢ ب ١٠ من أبواب الحيض ح ١٣ ص ٥٥٣ ، وذكَرَها أيضاً في ئل ٢ ب ٣٠ من أبواب الحيض ح ٦ ص ٥٧٨ .
(٢٠٦٦) ئل ٢ ب ٤ من أبواب الحيض ح ٢ ص ٥٤٠ .
١٣٤٨
‹