الطهارة
صفحة ٣٤٤ من ٢٠٢٦

(١٤٥) تمسّكاً بإطلاقات الروايات السابقة .

٭ ٭ ٭ ٭ ٭

مسألة ٨ : الصبيّ غير البالغ إذا أجنب من حرام فالأحوط وجوباً عدم الصلاة في عرقه ، كما أنّ الأحوط أمْرُه بالغُسل ، إذ يصح منه قبل البلوغ على الأقوى(١٤٦) .

(١٤٦) لا شكّ أنّ الصبيّ المميّز يدرك أن ما يرتكبه هو حرام شديد الحرمة ، فلا بدّ أن تشملَه الرواياتُ السابقة ، لا سيّما أنّ مانعية الصلاة فيه هي من الأحكام الوضعية كالصلاة في أجزاء ما لا يؤكل لحمُه .

ثم إنّ الأحوط أمره بالغُسل ، إذ يصح منه قبل البلوغ على الأقوى تمسّكاً بإطلاقات غُسل الجنابة ، وهذا الحكم الوضعي لا ينافي رفع القلم عنه تكليفاً .

٭ ٭ ٭ ٭ ٭

العاشر : عرق الحيوان الجلاّل ـ أي الذي ينمو على النجاسات لفترة معتدّ بها ـ نجس على الأحوط(١٤٧) .

(١٤٧) لا بُدَّ أوّلاً مِن ذكرِ كلّ روايات الباب فنقول :

١ ـ روى في الكافي عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله(عليه السلام) قال : « لا تأكل اللحومَ الجلالة ، وإن أصابك من عرقها شيءٌ فاغسله » صحيحة السند .

٢ ـ وأيضاً روى في الكافي عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حفص بن البختري (البغدادي ، أصلُه كوفي ، ثقة) عن أبي عبد الله(عليه السلام) قال : « لا تشرب من ألبان الإبل الجلالة ، وإن أصابك شيء من عرقها فاغسله » صحيحة السند .

ولم أرَ غير هتين الروايتين في موضوعنا هذا . وقال السيد محسن الحكيم في مستمسكه ـ في تعليقته على قول السيد اليزدي (من النجاسات عرقُ الإبل الجلالة) ـ " كما عن الشيخين والقاضي والمنتهى . وعن الأردبيلي وتلميذه في المدارك وتلميذه في الذخيرة الميلُ إليه ، بل نُسب إلى مشهور القدماء .. والمحكيّ عن المتأخّرين الكراهةُ لما دلّ على طهارتها وطهارة سؤرها الملازم

٣٤٤