فلانٌ هي نفس النجاسة التي أعرفها أو أنها نجاسةٌ أُخرى ، فأيضاً في هذه الحالة يَنحلّ العلمُ الإجمالي وتجري قاعدةُ الطهارة في الإناء الأصفر .
(١٦٢) كأنْ قال الثقة هذا نجس أو أحد هذين نجس ، واستبعدنا الخلاف الفقهي في منشأ حكمه بالنجاسة .
أمّا لو شهد أحدُهما بالإجمال والآخَرُ بالتعيين كما إذا قال أحدُهما : أحدُ هذين الإناءين ـ إمّا الأبيض وإمّا الأصفر ـ نجسٌ ، وقال الآخَرُ : هذا الإناءُ الأبيض هو النجس ففي هكذا حالة ينحلّ العلمُ الإجمالي وتجري قاعدةُ الطهارة في الإناء الأصفر بلا معارض لكون الشكّ في الإناء الآخر هو من باب الشكّ البدْوي تماماً . وبقيةُ المسألة واضحةُ الدليل في المتن . وأستبعدُ وجودَ خلافٍ في هذه الحالات .
✳ ✳ ✳ ✳ ✳
مسألة ٨ : لو شهد ثقةٌ بنجاسة شيءٍ فعلاً ، وشَهِدَ ثقةٌ آخر بنجاسته سابقاً مع الجهل بحاله فعلاً فالظاهر وجوب الإجتناب(١٦٣) ، وكذا إذا شهدا معاً بالنجاسة السابقة ، وذلك لجريان الاستصحاب .
(١٦٣) لا شكّ في أنه لو شهد ثقةٌ بنجاسة شيءٍ فعلاً ، وشهد ثقةٌ آخر بنجاسته سابقاً مع الجهل بحاله فعلاً فالظاهر وجوبُ الإجتناب ، وذلك لأنه لو كان الثاني صادقاً لوجب استصحابُ بقاء النجاسة ، فإذن يجب الإجتنابُ عنه على أيّ قول ، ولا أظنّ وجودَ خلاف في هذه المسألة .
وكذا تماماً إذا شهدا معاً بالنجاسة السابقة ، وذلك لجريان الإستصحاب عند شهادة الأوّل ، فحينما جاءتنا شهادةُ الثقة الثاني تأكّد وجوبُ الإستصحاب .
✳ ✳ ✳ ✳ ✳
مسألة ٩ : لو قال الثقةُ : إنه نجس ، وقال ثقةٌ آخَرُ : إنه كان نجساً والآن هو طاهر ، فالظاهر لزومُ البناء على الطهارة ، وذلك لاحتمال تطهيره(١٦٤) .
٣٧٤
‹