الطهارة
صفحة ٥٩٤ من ٢٠٢٦

۞ ۞ ۞ ۞ ۞

مسألة ٢ : الظاهرُ عدمُ كفاية المسح على الحائط ، وذلك لعدم زوال القذارة به عادةً(٢٩٤) .

(٢٩٤) مرّ معنا في الروايات أنّ العبرة هي في زوال الأثر ـ كما في صحيحة زرارة ، عمّن ساخت رجله في العذرة . « لا يغسلها إلّا أن يتقذّرها ، ولكنه يمسحها حتى يذهب أثرها ويصلي »(٧٧٠) ، ومثلها صحيحةُ الأحول ـ في الرجل يطأ على الموضع الذي ليس بنظيف ثم يطأ بعده مكاناً نظيفاً ؟ قال : « لا بأس إذا كان خمسة عشر ذراعاً أو نحو ذلك »(٧٧١) ـ ومثلُهما صحيحةُ زرارة الثانية « ويجوز أن يمسح رجليه ولا يغسلهما »(٧٧٢) .

۞ ۞ ۞ ۞ ۞

مسألة ٣ : إذا شُكّ في طهارة الأرض فإنه يبنَى على طهارتها فتكون مطهرة(٢٩٥) إلا إذا كانت الحالةُ السابقة النجاسة ، فُتستصحَبُ حالتُها السابقة ، وإذا شك في جفافها لا تكون مطهِّرة(٢٩٦) .

(٢٩٥) لأنّ أصالة الطهارة وقاعدتها تثبتان الطهارةَ التعبّديّة للأرض ، فح يجب أن نقول بمطهّريتها للحذاء المتنجّس . وبتعبير أُصولي : إنّ أصالة الطهارة وقاعدتها توسّعان موضوع الأرض الطاهرة .

(٢٩٦) لأصالة عدم المطهّريّة ، وبتعبير آخر : إذا شككنا هل هذه الأرض مطهّرة أيضاً أم لا ، فمن الطبيعي أننا إذا شككنا في مصداقية هذه الأرض للأرض المطهّرة ـ لعدم وجود دليل على كونها مصداقاً للأرض المطهّرة ـ فإنّ المجرى لأصالة الإشتغال . ولك أن تقول أيضاً : نستصحبُ بقاءَ النجاسة في الحذاء المتنجّس .

(٧٧٠) ئل ٢ ب ٣٢ من أبواب النجاسات ح ٧ ص ١٠٤٨ .

(٧٧١) ئل ٢ ب ٣٢ من أبواب النجاسات ح ١ ص ١٠٤٦ .

(٧٧٢) ئل ٢ ب ٣٢ من أبواب النجاسات ح ١٠ ص ١٠٤٨ . ملاحظة : قال في ئل ".. عن عليّ بن حديد عنِ ابن أبي نجران جميعاً ..." وهذا بلا شكّ خطأ ، والصحيح ما ذكره في المصدر ـ أي في يب ـ وهو ".. عن عليّ بن حديد وابن أبي نجران جميعاً .." .

٥٩٤